أخبار مصرالاقتصاد والأعمال

“الجيل الثاني للمياه 2.0”.. وزارة الري تعزز بناء القدرات وتوسع برامج التدريب الإقليمية والدولية

في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة لتطوير قطاع المياه وتعزيز كفاءة الموارد البشرية، تواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ خطتها لبناء القدرات وتطوير الكوادر الفنية والإدارية، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، وذلك من خلال برامج تدريبية متخصصة وشراكات إقليمية ودولية تستهدف دعم الإدارة المستدامة للموارد المائية ومواكبة التحديات المستقبلية.

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن بناء القدرات البشرية يمثل أحد الركائز الأساسية لتنفيذ مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري يعد المدخل الرئيسي لتحقيق التطوير المؤسسي وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية في مصر.

جاء ذلك خلال متابعة الوزير لأنشطة وبرامج مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري، حيث تلقى تقريرًا من الدكتورة سلوى أبو العلا، رئيس المركز، استعرض أبرز البرامج التدريبية والأنشطة التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، في إطار جهود الوزارة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي وبناء القدرات الفنية والتخصصية.

وأوضح التقرير أن المركز نفذ البرنامج التدريبي الإقليمي لتصميم وتركيب ومعايرة وتشغيل وصيانة الشبكات الهيدرومترية، والذي يستهدف دعم كفاءة أنظمة الرصد والقياس المائي، باعتبارها أحد العناصر الأساسية للإدارة الحديثة للموارد المائية.

كما شهد المركز انعقاد الاجتماع الأول للجمعية العمومية لروابط مستخدمي المياه، في خطوة تستهدف تعزيز المشاركة المجتمعية وتحقيق الإدارة التشاركية للموارد المائية، بما يساهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتحقيق الاستدامة.

وفي إطار تطوير منظومة التعليم الفني المتخصص، أشار التقرير إلى استكمال الإجراءات التنفيذية الخاصة ببروتوكول التعاون المشترك بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لإنشاء خمس مدارس فنية تكنولوجية متخصصة لإعداد فنيي الجيل الثاني في مجال إدارة الموارد المائية، بما يدعم توفير كوادر فنية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة في القطاع.

كما استعرض المركز تجربة الاستفادة من نبات ورد النيل بقرية الشقر بمحافظة بني سويف، كنموذج لتطبيقات التنمية المستدامة والاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية، بما يعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحويل التحديات إلى فرص تنموية.

وفي إطار التحول الرقمي وتوسيع نطاق التدريب الإلكتروني، نفذ المركز عددًا من البرامج التدريبية عبر منصته التعليمية الإلكترونية، من بينها النسخة الثانية من برنامج “سفراء المياه الأفارقة”، الذي يستهدف إعداد كوادر إفريقية متخصصة في إدارة الموارد المائية، بالإضافة إلى المستوى الثاني من برامج تحليل البيانات ضمن برامج الترقي الوظيفي.

كما شملت الأنشطة تنفيذ برنامج “التحول الاجتماعي والاقتصادي من خلال المياه” بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، إلى جانب تنظيم الندوة الإلكترونية الخاصة بالإدارة المتكاملة لأحواض الأنهار ضمن مبادرة HELP2.0 بالتعاون مع البرنامج الهيدرولوجي الدولي لليونسكو.

وأشار التقرير إلى أن البرامج التدريبية استهدفت متدربين من عدة دول إفريقية، بالإضافة إلى العاملين بوزارة الموارد المائية والري وممثلي منظمات المجتمع المدني، الأمر الذي يعزز مكانة مركز التدريب الإقليمي كمنصة متخصصة لتبادل الخبرات وبناء القدرات على المستوى الإقليمي والدولي.

وأكد الدكتور هاني سويلم أن هذه الأنشطة تتسق مع محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، والتي ترتكز على تنمية القدرات البشرية، والتحول الرقمي، والاعتماد على البحث العلمي والابتكار، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسات والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يدعم الإدارة الرشيدة والمستدامة للموارد المائية.

وشدد وزير الري على أهمية الاستمرار في تطبيق منظومة التدريب الجديدة التي اعتمدتها الوزارة، والتي تتيح للعاملين تحديد البرامج التدريبية المناسبة لطبيعة عملهم، ومتابعة استيفاء الساعات التدريبية المطلوبة للترقي الوظيفي، بما يضمن رفع كفاءة العنصر البشري وتحقيق التطوير المؤسسي المستهدف.

وأوضح أن ربط البرامج التدريبية بالمسار الوظيفي يمثل خطوة مهمة نحو إعداد كوادر قادرة على مواكبة التحديات المستقبلية، وتنفيذ خطط الدولة الطموحة في قطاع المياه، خاصة في ظل التغيرات المناخية والتحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية.

وفي ختام تصريحاته، وجه الدكتور هاني سويلم بمواصلة تطوير منظومة التدريب داخل مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري، والتوسع في تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة، بما يعزز دور المركز كمؤسسة إقليمية رائدة في بناء القدرات ونقل الخبرات، خاصة للدول الإفريقية، مع الاستمرار في مواكبة أحدث الممارسات والتقنيات العالمية في مجال إدارة الموارد المائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى