مصر وإيطاليا تبحثان إطلاق برامج سياحية مشتركة واستهداف أسواق جديدة حول العالم

في خطوة جديدة لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، تواصل وزارة السياحة والآثار جهودها لفتح آفاق أوسع للتعاون الدولي، حيث شهدت الزيارة الرسمية لوزير السياحة والآثار إلى إيطاليا مباحثات مهمة مع الجانب الإيطالي، استهدفت تعزيز الحركة السياحية المتبادلة، وطرح أفكار مبتكرة للترويج المشترك في الأسواق الدولية.
في مستهل زيارته الرسمية الحالية إلى إيطاليا، عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماعًا مع وزير السياحة الإيطالي جيانماركو ماتسي، لبحث فرص تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في القطاع السياحي، والعمل على زيادة معدلات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من السوق الإيطالي، الذي يُعد من أبرز الأسواق الأوروبية المصدرة للسياحة إلى المقصد المصري.

ويأتي اللقاء ضمن برنامج الزيارة الرسمية التي تشمل مدينتي روما وميلانو، والتي تتضمن سلسلة من الاجتماعات المهنية مع كبار منظمي الرحلات وشركات الطيران الإيطالية، بهدف دعم التعاون السياحي وزيادة التدفقات السياحية إلى مصر خلال الفترة المقبلة.
وفي بداية اللقاء، قدم وزير السياحة والآثار التهنئة لنظيره الإيطالي بمناسبة توليه منصبه الجديد، معربًا عن تقديره للعلاقات التاريخية التي تربط البلدين، وللدور الذي يمكن أن يلعبه التعاون السياحي في تعزيز هذه العلاقات.
وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية البناء على العلاقات السياسية المتميزة بين مصر وإيطاليا، وتحويلها إلى فرص تعاون اقتصادي وسياحي أوسع، بما يساهم في زيادة معدلات السياحة المتبادلة بين البلدين.

وشهد اللقاء مناقشة إمكانية إعداد برامج سياحية مشتركة تجمع بين المقصدين المصري والإيطالي، والترويج لها في الأسواق السياحية البعيدة، خاصة في ظل تزايد إقبال السائحين الدوليين على الرحلات متعددة الوجهات، وهو ما يمثل فرصة واعدة لتعزيز التعاون بين شركات السياحة ومنظمي الرحلات في البلدين.
وأشار شريف فتحي إلى أن مصر وإيطاليا تجمعهما حضارتان عريقتان وروابط ثقافية وإنسانية ممتدة، مؤكدًا أن السوق الإيطالي حقق نموًا ملحوظًا في حركة السفر إلى مصر، حيث ارتفعت أعداد السائحين الإيطاليين بنسبة 15% خلال الفترة من يناير وحتى الأسبوع الأول من يونيو 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح الوزير أن السائح الإيطالي يفضل تنوع التجارب السياحية داخل مصر، حيث تشمل برامجه زيارة المدن الساحلية، والأقصر، وأسوان، والعلمين، والساحل الشمالي، وهو ما يعكس قوة وتنوع المنتج السياحي المصري.
كما استعرض الوزير حجم الاستثمارات السياحية التي تشهدها منطقة الساحل الشمالي، إلى جانب جهود تطوير منظومة التعليم والتدريب السياحي والفندقي، من خلال المدارس المتخصصة، والشراكات الدولية، ومنصة التدريب الإلكتروني التي أطلقتها الوزارة.
وتطرق اللقاء إلى نماذج التعاون الناجحة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل الخدمات بالمواقع الأثرية والمتاحف، ومن أبرزها المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة، بما يسهم في تحسين تجربة الزائر والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
وفي ختام اللقاء، وجه وزير السياحة والآثار دعوة رسمية إلى نظيره الإيطالي لزيارة مصر، والتعرف على المشروعات السياحية والأثرية الجديدة التي تنفذها الدولة.
من جانبه، أعرب وزير السياحة الإيطالي جيانماركو ماتسي عن تقديره الكبير لمصر وحضارتها العريقة، مشيدًا بقوة العلاقات الثنائية بين البلدين، ومؤكدًا اهتمام الجانب الإيطالي بتعزيز التعاون السياحي والاستثماري مع مصر.
كما أشاد الوزير الإيطالي بالنجاح الذي حققه معرض “كنوز الفراعنة” في روما، والذي عكس حجم اهتمام الشعب الإيطالي بالحضارة المصرية، مؤكدًا وجود اهتمام متزايد من شركات السياحة الإيطالية بالسوق المصري.
وأبدى الجانب الإيطالي رغبة في توسيع التعاون في مجال التعليم والتدريب السياحي، من خلال تكرار تجربة مدرسة الضيافة الإيطالية الناجحة في الغردقة داخل القاهرة، بالتعاون مع وزارة السياحة والقطاع الخاص، في خطوة تعزز من تطوير الكوادر البشرية العاملة في القطاع السياحي المصري.



