تشغيل كامل لمونوريل شرق النيل.. نقلة جديدة في منظومة النقل الذكي بالعاصمة

في خطوة جديدة نحو تعزيز منظومة النقل الجماعي الأخضر والمستدام، بدأت وزارة النقل التشغيل الكامل لمشروع مونوريل شرق النيل، أحد أبرز مشروعات النقل الحديثة في مصر، والذي يربط بين القاهرة الكبرى والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، بما يسهم في توفير وسيلة نقل حضارية وآمنة وفق أحدث المعايير العالمية.
أعلنت وزارة النقل، تزامنًا مع بدء التشغيل الكامل لمشروع مونوريل شرق النيل، عن قيام الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، بجولة تفقدية موسعة شملت عددًا من محطات المشروع، وذلك للاطمئنان على انتظام سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة للركاب، والتأكد من توفير جميع التسهيلات اللازمة بالمحطات المختلفة.

ورافق وزير النقل خلال الجولة المهندس وجدي رضوان، نائب الوزير للجر الكهربائي والسكك الحديدية، واللواء طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق.
وجاءت الجولة بالتزامن مع تشغيل المرحلة الثانية من مشروع مونوريل شرق النيل، والتي تمتد من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر وحتى محطة المشير طنطاوي، بما يسمح بالتشغيل الكامل للمشروع يوميًا من محطة استاد القاهرة وحتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك من الساعة السادسة صباحًا وحتى التاسعة مساءً.
وأكد وزير النقل أن التشغيل الكامل للمشروع يمثل خطوة مهمة في تنفيذ رؤية الدولة المصرية الرامية إلى تعظيم الاعتماد على منظومة النقل الجماعي الأخضر المستدام، وتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي الحديثة بدلًا من السيارات الخاصة، بما يسهم في تقليل الازدحام المروري وخفض الانبعاثات البيئية.

وأوضح أن مونوريل شرق النيل سيؤدي دورًا محوريًا في تقليل زمن الرحلات بين مناطق القاهرة الكبرى والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب تقديم خدمة نقل حضارية وآمنة ومتطورة، وفق أعلى المعايير العالمية المعمول بها في أنظمة النقل الحديثة.
وخلال الجولة التفقدية، شدد الوزير على ضرورة تقديم أفضل مستويات الخدمة للركاب، مع تعزيز التوعية المستمرة بوسائل الدفع الإلكترونية المختلفة وأنظمة الاشتراكات، بما يسهل استخدام المونوريل ويحقق أقصى استفادة من خدماته.
كما أكد أهمية تحقيق التكامل الكامل بين مونوريل شرق النيل ومختلف وسائل النقل الجماعي الأخرى، حيث يتم الربط مع الخط الثالث لمترو الأنفاق بمحطة استاد القاهرة، ومع مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) بمحطة المشير طنطاوي، وكذلك مع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) بمحطة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأضاف أن منظومة الربط ستشهد مستقبلًا مزيدًا من التكامل من خلال الاتصال بالخط الرابع لمترو الأنفاق بمحطة هشام بركات، والخط السادس بمحطة النرجس، بما يعزز منظومة النقل المتكاملة ويسهل حركة التنقل بين القاهرة الكبرى والعاصمة الإدارية الجديدة.

وخلال جولته، التقى وزير النقل بعدد من الركاب الذين أعربوا عن تقديرهم لمستوى الخدمة المتطور الذي يوفره المونوريل، مؤكدين أنه يمثل وسيلة نقل حديثة ومكيفة وآمنة، تسهم بشكل كبير في تسهيل الوصول إلى المناطق السكنية والخدمية المختلفة.
وأشار الركاب إلى أن المونوريل يربط بين العديد من المقاصد الحيوية، من بينها مراكز المؤتمرات والمعارض، والمستشفيات، والفنادق، ودور العبادة، والمراكز التجارية، والجامعات، والمدارس، ومقار الشركات، فضلًا عن النوادي الرياضية والاستادات، بما يعزز كفاءة التنقل اليومي ويشجع على الاعتماد على وسائل النقل الجماعي الحديثة.

وأكد الركاب أن المرحلة الأولى من مشروع مونوريل شرق النيل نجحت بالفعل في ترسيخ مكانة المونوريل كأحد أبرز مشروعات النقل الحديثة في مصر، وأصبح وسيلة النقل المفضلة خلال الفعاليات والاحتفالات الكبرى التي تستضيفها العاصمة الإدارية الجديدة، بما يعكس نجاح الدولة في تنفيذ مشروعات نقل حضارية متطورة تواكب أحدث النظم العالمية وتدعم أهداف التنمية المستدامة.



