
في إطار تعزيز الدور المجتمعي والثقافي للدولة المصرية، شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في أعمال الدورة الثانية للمجلس الاستشاري والمسؤولية المجتمعية لفرع جنوب الوادي بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمحافظة أسوان، مؤكدة أن الثقافة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.
شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، صباح اليوم، في أعمال الدورة الثانية للمجلس الاستشاري والمسؤولية المجتمعية لفرع جنوب الوادي التابع للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمحافظة أسوان، وذلك في إطار تأكيد الدور المجتمعي والتنموي الذي تضطلع به وزارة الثقافة في دعم خطط التنمية الشاملة.

وشهدت الجلسة حضور الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والمهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، والدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، والدكتور لؤي سعد، القائم بأعمال رئيس الجامعة، والدكتور الفيصل عبد الحميد، مدير فرع الأكاديمية، إلى جانب نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين.
وتناولت أعمال الجلسة مناقشة الرؤى الاستراتيجية للتنمية الشاملة بمحافظات جنوب مصر، حيث تم استعراض محاور “رؤية أسوان 2040″، والتي تستهدف تطوير المنظومة اللوجستية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين محافظات الجنوب، إلى جانب مناقشة دراسة “أسوان البوابة اللوجستية لمصر نحو إفريقيا” بالتعاون مع الأكاديمية العربية.

وأكد المشاركون أهمية الأبعاد الثقافية والجغرافية في تعزيز حركة التبادل الإنساني والتجاري بين مصر والدول الإفريقية، باعتبارها أحد المحاور المهمة لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الدور الإقليمي لمصر داخل القارة.
وخلال الجلسة، أكد محافظ أسوان المهندس عمرو لاشين حرص المحافظة على استمرار التعاون والتكامل مع وزارة الثقافة، مشيرًا إلى وجود مستهدفات مشتركة تشمل دعم التحول الرقمي، وبناء قدرات الشباب، وتعزيز الصناعات الإبداعية، بما يسهم في تحويل محافظة أسوان إلى منصة إقليمية للتجارة والخدمات اللوجستية، وبوابة مصر الجنوبية نحو إفريقيا، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.

وفي كلمتها، أكدت وزيرة الثقافة أن المحور الثقافي والحضاري يمثل عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه في خطط التنمية المستدامة للدولة المصرية، وذلك في إطار تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030، مشيرة إلى أن استثمار المقومات التاريخية والتراثية الفريدة التي تتمتع بها محافظات جنوب مصر، وخاصة أسوان والوادي الجديد، يمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية.
وأوضحت أن هذه المقومات تسهم بشكل مباشر في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتمنح المشروعات التنموية هوية وطنية أصيلة تضاعف من قيمتها الاقتصادية والاجتماعية، وتساعد على تحقيق التنمية الشاملة.
وأضافت وزيرة الثقافة، انطلاقًا من واقع التجربة والممارسة الميدانية، أن المسؤولية المجتمعية تفرض ضرورة توسيع نطاق العمل الثقافي والمعرفي خارج المؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث، مؤكدة أهمية الوصول إلى المواطن بشكل مباشر، والعمل على تنمية المجتمعات المحلية بصورة ملموسة، مستلهمة في ذلك التجربة الناجحة التي تقدمها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
كما أعلنت الدكتورة جيهان زكي عن ركيزة جديدة ضمن استراتيجية عمل وزارة الثقافة بالتعاون مع المحافظات، تتمثل في تبني مفهوم “البهجة” باعتباره منظومة متكاملة تقوم على المعرفة والوعي والتنوير، موضحة أن بناء الإنسان الواعي يبدأ من تعزيز الثقافة والارتقاء بالذائقة الفنية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وانفتاحًا.
واختتمت وزيرة الثقافة كلمتها بتوجيه الشكر والتقدير لمحافظ أسوان على دعمه السريع لمبادرة “شارع الفن” بالمحافظة، كما أشادت بجهود العاملين في قصور الثقافة، مؤكدة تطلعها إلى استمرار التعاون المثمر بين وزارة الثقافة والمحافظات المختلفة، بما يحقق التنمية الثقافية في جميع أنحاء الجمهورية.



