توطين تكنولوجيا الإضاءة والطاقة النظيفة.. وزارة الصناعة تدعم إنشاء أول مصنع للإضاءة الذكية في مصر

توطين تكنولوجيا الإضاءة والطاقة النظيفة.. وزارة الصناعة تدعم إنشاء أول مصنع للإضاءة الذكية في مصر
في إطار جهود الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، تواصل وزارة الصناعة تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لدعم الصناعات المستقبلية، وفي مقدمتها تكنولوجيا الإضاءة الذكية والطاقة الجديدة والمتجددة، بما يسهم في رفع تنافسية المنتج المصري، وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي شركة التوكل الكهربائية – جيلا ، برئاسة المهندس شريف عبد الفتاح، لبحث خطط الشركة المستقبلية لتوطين تكنولوجيا الإضاءة الحديثة، وتعزيز التعاون في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة الجديدة والمتجددة.
وشارك في الاجتماع المهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، والمهندس حسين الغزاوي، مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، والسيد مخلص توكل ممثل مجموعة التوكل، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.
وتناول اللقاء استعراض الموقف التنفيذي لمشروع إنشاء أول مصنع في مصر لتحالف شركتي سيجنيفاي العالمية و”جيلا”، والمتخصص في تصنيع كشافات وأنظمة الإضاءة الذكية وفائقة الكفاءة، باستثمارات تصل إلى 30 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ويستهدف المشروع تحقيق نسبة مكون محلي تبلغ 40% في المرحلة الأولى، مع خطة مستقبلية للوصول إلى نسبة تصنيع محلي تصل إلى 80%، بما يعزز جهود الدولة في توطين التكنولوجيا الحديثة، ورفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات التصنيعية والتصديرية المصرية.

كما يستهدف المصنع الجديد تصدير نحو 60% من إنتاجه إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، مع توفير ما يقرب من ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، على أن يتم افتتاحه خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وأكد وزير الصناعة حرص الوزارة على تقديم مختلف أوجه الدعم للمشروعات الصناعية الجادة التي تسهم في نقل التكنولوجيا المتقدمة، وتوطين الصناعات الحديثة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، بما يواكب مستهدفات التنمية الصناعية الشاملة.
وأوضح المهندس خالد هاشم أن التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة داخل القطاع الصناعي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية، لما له من دور في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة، فضلًا عن مواكبة التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وشدد الوزير على أهمية رفع نسب المكون المحلي في مختلف المنتجات الصناعية، بما يدعم سلاسل الإمداد الوطنية، ويقلل الاعتماد على الواردات، ويعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة محليًا ودوليًا.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن وزارة الصناعة تنفذ حاليًا مبادرة “شمس الصناعة”، التي تستهدف في مرحلتها الأولى تركيب محطات طاقة شمسية بإجمالي قدرة تصل إلى 1000 ميجاوات فوق أسطح نحو 7000 مصنع في مختلف محافظات الجمهورية.

وأوضح أن هذه المبادرة تمثل نقطة انطلاق نحو نموذج صناعي متكامل يعتمد على الطاقة النظيفة، ويسهم في خفض تكاليف التشغيل، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
وأكد وزير الصناعة أن نجاح استراتيجية تعميق التصنيع المحلي يرتبط بشكل مباشر بالالتزام بمعايير الجودة العالمية، مشددًا على ضرورة أن يقترن التوسع في الإنتاج المحلي بتقديم منتجات ذات جودة عالية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما وجه الوزير الشركة بتعزيز التعاون مع الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، بهدف تطوير جودة المنتجات، وزيادة قدرتها التنافسية، وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ومن جانبه، استعرض المهندس شريف عبد الفتاح الإمكانات الصناعية لشركة “التوكل الكهربائية – جيلا”، موضحًا أن الشركة تمتلك خبرة تتجاوز خمسين عامًا في السوق المصرية، وتضم قاعدة صناعية متكاملة تشمل عدة مصانع بمدينة العاشر من رمضان ومدينة العبور.
وأضاف أن الشركة تنتج مجموعة واسعة من الصناعات الكهربائية، تشمل لوحات الجهد المتوسط والمنخفض، والصناعات المعدنية، والكلادينج، وحوامل الكابلات، ومنتجات الإضاءة، بالإضافة إلى تقديم حلول متكاملة في مجالات كفاءة الطاقة والتحول الرقمي.
ويعكس هذا التعاون توجه الدولة المصرية نحو بناء قاعدة صناعية حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي، ودعم خطط التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.



