شريف فتحي من باريس: السياحة المصرية تواصل النمو.. وخطة طموحة لاستقبال 30 مليون سائح بحلول 2030

في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز مكانة المقصد السياحي المصري على خريطة السياحة العالمية، استعرض شريف فتحي وزير السياحة والآثار، خلال زيارته الرسمية للعاصمة الفرنسية باريس، أحدث مؤشرات الأداء السياحي وخطط التطوير والاستثمار التي تستهدف تحقيق طفرة غير مسبوقة في القطاع خلال السنوات المقبلة.
عقد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سلسلة لقاءات إعلامية مع ممثلي وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) وعدد من الصحف والمجلات الدولية المتخصصة في قطاع السياحة والسفر، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث استعرض خلالها التطورات الإيجابية التي يشهدها قطاع السياحة المصري.
وأكد الوزير أن الحركة السياحية الوافدة إلى مصر سجلت نمواً بنسبة 4% منذ بداية العام الجاري وحتى الأسبوع الأول من شهر يونيو الماضي، معرباً عن تفاؤله باستمرار هذا الأداء الإيجابي وتحقيق معدلات نمو تتراوح بين 5% و7% بنهاية عام 2026 مقارنة بالعام السابق.

وأشار إلى أن السوق الفرنسي يعد من الأسواق الواعدة بالنسبة للمقصد السياحي المصري، حيث ارتفعت أعداد السائحين الفرنسيين الوافدين إلى مصر بنسبة 22% خلال الفترة من يناير وحتى الآن، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس تنامي الثقة الدولية في المقومات السياحية المصرية.
وأوضح وزير السياحة والآثار أن قطاع الطيران العالمي واجه تحديات عديدة خلال الفترة الأخيرة، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود، الأمر الذي دفع بعض شركات الطيران إلى تقليص رحلاتها وساعات التشغيل، إلا أن هذه الشركات بدأت تدريجياً في استعادة طاقتها التشغيلية، مشيراً إلى أن الدولة المصرية بادرت بتطبيق حزمة من الإجراءات والحوافز لدعم شركات الطيران والحفاظ على معدلات الحركة السياحية.
كما استعرض الوزير جهود الدولة المستمرة لتطوير البنية التحتية، والتي تشمل شبكات الطرق الحديثة، ووسائل النقل المختلفة، وتطوير السكك الحديدية والمطارات، إلى جانب العمل على تهيئة مناخ استثماري جاذب، خاصة للاستثمارات السياحية والفندقية، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع وتحقيق مستهدف استقبال 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030.
وفي إطار تنويع المنتجات والأنماط السياحية، أوضح الوزير أن الوزارة اتخذت خطوات مهمة لاستحداث نمط “شقق الإجازات”، مع وضع ضوابط ومعايير واضحة لتنظيم هذا النشاط، بما يضمن الحفاظ على مستويات الجودة والسلامة والصحة المهنية.

كما تناول الوزير مشروع تطوير منطقة أهرامات الجيزة والخدمات المقدمة بها، مشيراً إلى العمل حالياً على إعداد مخطط استراتيجي متكامل للمنطقة الممتدة من مطار سفنكس الدولي وحتى منطقة دهشور، والتي تضم منطقة أهرامات الجيزة والمناطق المحيطة بالمتحف المصري الكبير.
وأوضح أن هذه الخطة تستهدف تحويل المنطقة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية، من خلال إنشاء فنادق ومنتجعات سياحية ومشروعات ثقافية وترفيهية جديدة، مع العمل على توفير ما بين 20 ألفاً و25 ألف غرفة فندقية إضافية بحلول عام 2030، بما يدعم خطط الدولة لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية رائدة.



