“رمسيس وذهب الفراعنة”.. نجاح عالمي جديد يعكس شغف العالم بالحضارة المصرية

تواصل المعارض الأثرية المصرية بالخارج تحقيق نجاحات متتالية، لتؤكد المكانة الاستثنائية للحضارة المصرية القديمة في وجدان العالم. وخلال اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، كشفت وزارة السياحة والآثار عن أرقام جديدة تعكس الإقبال الكبير على المعارض الدولية، بالتزامن مع مواصلة تنفيذ مشروعات الترميم والتعاون العلمي وتطوير المواقع الأثرية داخل مصر.
“رمسيس وذهب الفراعنة” يقود نجاح المعارض المصرية عالميًا.. والمجلس الأعلى للآثار يواصل خطط التطوير
أكدت وزارة السياحة والآثار أن المعارض الأثرية المصرية المقامة خارج البلاد تواصل جذب مئات الآلاف من الزائرين، في مؤشر واضح على المكانة العالمية التي تحظى بها الحضارة المصرية، وذلك بالتزامن مع استمرار الدولة في تنفيذ خطط تطوير المواقع الأثرية، وتوسيع التعاون الدولي في مجالات البحث والترميم والمتاحف.

وجاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار برئاسة وزير السياحة والآثار شريف فتحي، الذي ناقش عدداً من الملفات المتعلقة بالأداء المالي للمجلس، وإنجازات قطاعات الآثار، وخطط التعاون مع المؤسسات الدولية.
- “رمسيس وذهب الفراعنة”.. نجاح عالمي جديد يعكس شغف العالم بالحضارة المصرية
استعرض المجلس نتائج المعارض الدولية التي تنظمها مصر بالخارج، والتي حققت نسب زيارة مرتفعة منذ افتتاحها.
فقد استقبل معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” في العاصمة البريطانية لندن نحو 110 آلاف زائر منذ افتتاحه في فبراير الماضي، ليواصل نجاحه في جذب الجمهور الأوروبي، فيما سجل معرض “مصر القديمة تكشف عن أسرارها.. كنوز من المتاحف المصرية” في هونج كونج نحو 430 ألف زائر منذ افتتاحه في نوفمبر الماضي، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام العالمي بالتاريخ المصري القديم.
وتؤكد هذه النتائج نجاح استراتيجية وزارة السياحة والآثار في استخدام المعارض الخارجية كوسيلة للتعريف بالحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية لمصر كوجهة ثقافية وسياحية عالمية.
- محطة جديدة في الولايات المتحدة
وفي إطار التوسع في تنظيم المعارض الدولية، أعلن المجلس أن معرض “كنوز الفراعنة” يستعد للانتقال إلى محطته الثانية بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، بعد انتهاء عرضه في العاصمة الإيطالية روما، ليستكمل رحلته في التعريف بكنوز الحضارة المصرية أمام جمهور جديد.

- متابعة مشروعات الترميم والاكتشافات
ناقش الاجتماع أيضًا ما تم إنجازه في قطاعات المجلس الأعلى للآثار، حيث استعرض الدكتور هشام الليثي أبرز الاكتشافات الأثرية الحديثة، وأعمال ترميم عدد من المواقع التاريخية، إلى جانب افتتاح مواقع ومقابر أثرية جديدة بعد الانتهاء من تطويرها.
وتأتي هذه المشروعات ضمن خطة شاملة للحفاظ على التراث المصري وتحسين تجربة الزائر، مع الالتزام بأعلى المعايير العلمية في أعمال الترميم والصيانة.
- العلوم الحديثة في خدمة الآثار
وافق المجلس على بروتوكول تعاون مع المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد لتطبيق التقنيات الحديثة في الكشف عن الآثار المغمورة بالمياه وإعداد خريطة أثرية لها، كما وافق على مذكرة تفاهم مع متحف التاريخ الثقافي بجامعة أوسلو بالنرويج لتعزيز التعاون في مجالات الآثار والمتاحف والبحث العلمي.
ويعكس هذا التوجه اهتمام الدولة بتوظيف التكنولوجيا الحديثة في حماية التراث وتوثيقه.
- معارض جديدة للترويج للحضارة المصرية
ضمن قرارات المجلس، تمت الموافقة على إقامة معرض “قوة البورتريهات.. من الفيوم إلى روما” بالعاصمة الإيطالية خلال نوفمبر المقبل، في خطوة تستهدف مواصلة الترويج للفنون المصرية القديمة وإبراز قيمتها الحضارية أمام الجمهور الدولي.
- تطوير الخدمات بالمواقع الأثرية
كما وافق المجلس على تعديل أسعار تذاكر زيارة المواقع الأثرية بالواحات البحرية اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل، ضمن خطة تطوير الخدمات المقدمة للزائرين، وتحسين جودة التجربة السياحية، بما يتناسب مع أعمال التطوير التي تشهدها هذه المواقع.
- استمرار أعمال البعثات الأثرية
اعتمد المجلس عددًا من قرارات اللجان الدائمة للآثار المصرية والإسلامية، شملت الموافقة على أعمال بعثات أثرية جديدة، وتسجيل مجموعة من القطع الأثرية المكتشفة خلال أعمال الحفائر، بما يسهم في توثيق التراث الوطني والحفاظ عليه.
تكشف المؤشرات الأخيرة عن أن الحضارة المصرية لا تزال تحظى بجاذبية عالمية استثنائية، وهو ما تؤكده الأعداد الكبيرة لزوار معرض “رمسيس وذهب الفراعنة” في لندن، ومعرض “مصر القديمة تكشف عن أسرارها” في هونج كونج.
وبالتوازي مع هذا النجاح الدولي، تواصل وزارة السياحة والآثار تنفيذ مشروعات التطوير والترميم، وتعزيز التعاون العلمي، بما يدعم مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الثقافية والأثرية في العالم.



