من حجر رشيد إلى لعبة السنت.. متاحف مصر تروي حكايات الحضارة في يوليو

يواصل قطاع المتاحف بوزارة السياحة والآثار تقديم تجربة ثقافية متجددة لزواره، من خلال اختيار قطع أثرية مميزة لشهر يوليو، احتفاءً بذكريين عالميتين ارتبطتا بالمعرفة والتراث؛ هما اكتشاف حجر رشيد واليوم العالمي للشطرنج، في مبادرة تسلط الضوء على كنوز المتاحف المصرية وتنوعها الحضاري.

أعلنت وزارة السياحة والآثار اختيار مجموعة من القطع الأثرية المميزة لشهر يوليو داخل المتاحف المصرية، في إطار برنامجها الشهري الهادف إلى التعريف بروائع المقتنيات الأثرية وتعزيز التواصل مع الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء اختيار القطع هذا الشهر تزامنًا مع ذكرى اكتشاف حجر رشيد في 19 يوليو، والذي يُعد نقطة التحول الأهم في فك رموز اللغة المصرية القديمة، إضافة إلى الاحتفال باليوم العالمي للشطرنج في 20 يوليو، الذي يبرز تاريخ الألعاب الفكرية عبر الحضارات.
- حجر رشيد.. بوابة قراءة الحضارة المصرية
سلطت المتاحف الضوء على مجموعة متنوعة من القطع التي توثق تاريخ الكتابة والعلوم في مصر القديمة، من بينها ألواح هيروغليفية، وتماثيل الكتبة، ومحابر وأدوات كتابة، ووثائق أثرية نادرة موزعة على متاحف القاهرة والإسكندرية والأقصر وسيناء والدلتا، لتؤكد أن الكتابة كانت الركيزة الأساسية في حفظ التاريخ ونقل المعرفة عبر آلاف السنين.

كما استعرضت بعض المتاحف قطعًا تحمل نصوصًا بالهيروغليفية واليونانية واللاتينية والقبطية، في إشارة إلى التنوع الثقافي الذي شهدته مصر عبر عصورها المختلفة.

- الشطرنج وألعاب المصريين القدماء
وبمناسبة اليوم العالمي للشطرنج، قدمت المتاحف نماذج فريدة لألعاب أثرية تعكس اهتمام المصريين بالفكر والتخطيط منذ آلاف السنين، أبرزها لعبة “السنت” الشهيرة، إلى جانب مجموعات شطرنج ملكية وصناديق مطعمة بالعاج والذهب تعود إلى عصور مختلفة، وتجمع بين القيمة الفنية والتاريخية.

وتبرز هذه المقتنيات كيف تطورت الألعاب الذهنية عبر الزمن، وأصبحت جزءًا من التراث الإنساني الذي توثقه المتاحف المصرية.

- التصويت الجماهيري يربط الجمهور بالمتاحف
وتواصل المتاحف المصرية تقليدها الشهري باختيار “القطعة المميزة”، من خلال تصويت الجمهور عبر صفحاتها الرسمية على “فيسبوك”، في خطوة تهدف إلى تعزيز التفاعل المجتمعي، وتشجيع الزوار على التعرف على الكنوز الأثرية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.

ويؤكد هذا البرنامج الدور المتنامي للمتاحف المصرية كمؤسسات ثقافية وتعليمية لا تقتصر على عرض الآثار، بل تعمل على تقديم محتوى معرفي يربط الماضي بالحاضر، ويعزز الوعي بقيمة التراث الحضاري المصري.




