الجنيه الذهب يخسر 7500 جنيه في أقل من شهر.. هل تستمر موجة الهبوط؟

واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعها خلال شهر يونيو، في ظل ضغوط عالمية ومحلية أثرت على حركة المعدن النفيس، ليفقد الجنيه الذهب نحو 7500 جنيه من قيمته منذ بداية الشهر، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين والمستهلكين بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
شهد سعر الجنيه الذهب تراجعًا ملحوظًا منذ بداية شهر يونيو وحتى الآن، حيث فقد نحو 7500 جنيه من قيمته، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب في محلات الصاغة، وعلى رأسها عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية.

وبلغ سعر الجنيه الذهب في بداية يونيو نحو 53.400 جنيه، بينما سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6675 جنيهًا، قبل أن يشهد المعدن الأصفر موجة هبوط تدريجية دفعت سعر الجنيه الذهب إلى 45840 جنيهًا، فيما تراجع سعر عيار 21 إلى مستوى 5730 جنيهًا.
وأثار هذا الانخفاض العديد من التساؤلات بين المواطنين، خاصة المستثمرين في الذهب، حول مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت موجة التراجع ستستمر، أم تعود الأسعار إلى الارتفاع وتقترب من المستويات التي سجلتها مع بداية العام الجاري.
وسجلت أسعار الذهب في آخر التعاملات، عيار 24 عند 6548 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21 نحو 5730 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 4911 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 45840 جنيهًا، ووصل سعر أوقية الذهب عالميًا إلى نحو 4040 دولارًا.

وفي هذا السياق، قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن السوق المصرية تعيش حالة من الترقب الحذر، موضحًا أن الاستقرار النسبي للأسعار محليًا يخفي صراعًا واضحًا بين الضغوط العالمية والعوامل الداخلية المؤثرة في السوق.
وأضاف إمبابي أن اتساع الفجوة السعرية يعكس ارتفاع تقديرات المخاطر داخل السوق المحلية، مؤكدًا أن استقرار سعر صرف الدولار يظل العامل الأكثر تأثيرًا بالنسبة للمتعاملين، نظرًا لأن أي تغير في سعر العملة الأمريكية ينعكس مباشرة على ثقة المستثمرين واتجاهات السوق.
وأشار إلى أن منصة “آي صاغة” تتابع عن كثب قرارات البنك المركزي المصري، إلى جانب تطورات الأوضاع الاقتصادية والمتغيرات الجيوسياسية، لما لها من تأثير مباشر على مستويات السيولة النقدية وحجم الطلب في سوق الذهب.

وأكد إمبابي أن التراجع المحدود الذي شهدته الأسواق العالمية كان من المفترض أن يمنح أسعار الذهب المحلية دعمًا أكبر، إلا أن استمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس حدّ من هذا التأثير، لتظل الأسعار المحلية تحت ضغط خلال الفترة الحالية.
ويترقب المتعاملون في سوق الذهب خلال الأيام المقبلة تطورات الأسواق العالمية وقرارات السياسة النقدية، باعتبارها من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار المعدن النفيس في المرحلة المقبلة.
