إقبال غير مسبوق على الموسم الثاني لتعليم الهيروغليفية.. مؤسسة زاهي حواس تفتح ثلاث مجموعات لاستيعاب المشاركين

شهد الموسم الثاني من برنامج تعليم الخط الهيروغليفي، الذي تنظمه مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، انطلاقة قوية عكست تنامي اهتمام المصريين بالحضارة القديمة ولغتها، حيث اقترب عدد المشاركين في أولى المحاضرات من ألف دارس، ما دفع المؤسسة إلى تقسيم الحضور إلى ثلاث مجموعات متتالية لاستيعاب الإقبال الكبير داخل قصر الأمير طاز.

استهلت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث فعاليات الموسم الثاني من برنامج تعليم الخط الهيروغليفي، وسط حضور كثيف من مختلف الفئات العمرية، في خطوة تستهدف نشر الثقافة الأثرية وتعريف الجمهور بإحدى أهم لغات الحضارة المصرية القديمة.

واستضاف قصر الأمير طاز أولى محاضرات الموسم، حيث اضطرت المؤسسة إلى تنظيم ثلاث محاضرات متتالية، أُقيمت من الخامسة إلى السادسة مساءً، ومن السادسة إلى السابعة، ثم من السابعة إلى الثامنة، بعد أن تجاوز عدد الراغبين في المشاركة التوقعات، واقترب من ألف مشارك.

وأكد الدكتور محمد حسن، أستاذ اللغة المصرية القديمة ومدير العلاقات العامة بمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، أن الإقبال الكبير يعكس تنامي اهتمام الشباب والأسر المصرية بتعلم اللغة المصرية القديمة وفهم أسرار الحضارة الفرعونية من مصادرها الأصلية، بعيدًا عن المعلومات المتداولة بصورة غير دقيقة.

وأوضح أن المحاضرة الأولى ركزت على التعريف بأساسيات الخط الهيروغليفي، وكيفية تطوره عبر العصور، إلى جانب شرح مبادئ قراءة العلامات والرموز، والتعرف على طرق كتابة الكلمات والأسماء، بما يساعد المشاركين على فهم النصوص الأثرية بطريقة مبسطة وعلمية.

وأضاف أن البرنامج التدريبي يعتمد على الجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، حيث يتفاعل المشاركون مع نماذج حقيقية من النقوش والكتابات المصرية القديمة، بما يمنحهم تجربة تعليمية مباشرة تسهم في تبسيط دراسة اللغة الهيروغليفية.

وأشار إلى أن المؤسسة حرصت على إتاحة الفرصة للحوار المفتوح مع الحضور، والإجابة عن تساؤلاتهم المتعلقة باللغة المصرية القديمة، ودورها في كشف كثير من أسرار الحضارة، إضافة إلى تصحيح عدد من المفاهيم الشائعة المرتبطة بالكتابة الهيروغليفية.

وأكدت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث أن برنامج تعليم الخط الهيروغليفي يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الثقافية والعلمية التي تنفذها بهدف نشر الوعي الأثري، وتعزيز ارتباط المجتمع، خاصة الشباب، بتاريخ مصر العريق، من خلال أنشطة تجمع بين المعرفة والتطبيق.

وأضافت المؤسسة أن النجاح الكبير الذي حققته أولى محاضرات الموسم الثاني يعكس تزايد اهتمام الجمهور بالتاريخ المصري، ويؤكد أهمية استمرار هذه البرامج التعليمية في بناء وعي جديد بقيمة التراث الوطني، وربط الأجيال الجديدة بحضارة أجدادهم بأسلوب حديث وتفاعلي.

واختتمت المؤسسة بالتأكيد على أن الموسم الثاني سيشهد مجموعة متنوعة من المحاضرات والأنشطة العلمية التي تتناول اللغة المصرية القديمة، والآثار، والتاريخ، والحضارة، بما يسهم في تقديم محتوى معرفي موثق يرسخ الهوية المصرية ويعزز الاهتمام بالتراث الإنساني.



