السياحة المصرية تراهن على السوق الإيطالي.. تحركات جديدة لزيادة أعداد الزائرين في 2026

في إطار جهود تعزيز الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، واصلت وزارة السياحة والآثار لقاءاتها المكثفة مع كبار منظمي الرحلات وشركات السياحة الإيطالية، بهدف دعم التعاون المشترك وزيادة معدلات التدفق السياحي من أحد أهم الأسواق الأوروبية المصدرة للسياحة إلى المقصد المصري.
واصل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لقاءاته المهنية خلال زيارته الرسمية الحالية إلى العاصمة الإيطالية روما ومدينة ميلانو، حيث عقد اجتماعًا مع رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات السياحية ASTOI، السيد بير إزهايا، لبحث آليات تعزيز التعاون وزيادة الحركة السياحية الوافدة من السوق الإيطالي إلى مصر خلال الفترة المقبلة.

وشهد اللقاء حضور عدد من مسؤولي وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى جانب ممثلي البعثة الدبلوماسية المصرية في إيطاليا، وذلك في إطار التنسيق المستمر مع شركاء القطاع السياحي الإيطالي.
وأكد وزير السياحة والآثار خلال اللقاء أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع منظمي الرحلات في مختلف الأسواق الدولية، وعلى رأسها السوق الإيطالي، الذي يُعد من أبرز الأسواق الأوروبية المصدرة للسياحة إلى مصر، مشيرًا إلى أن أعداد السائحين الإيطاليين شهدت نموًا بنسبة 15% منذ بداية عام 2026 وحتى الأسبوع الأول من يونيو، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحديات الإقليمية القائمة.
وأوضح الوزير أن السائح الإيطالي يواصل الإقبال على العديد من الوجهات المصرية، وفي مقدمتها مدن البحر الأحمر والأقصر وأسوان، بالإضافة إلى تزايد ملحوظ في أعداد السائحين الذين يفضلون تنظيم رحلاتهم بصورة فردية.
وتناول الاجتماع فرص التعاون بين الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي ومنظمي الرحلات الإيطاليين من خلال تنفيذ حملات ترويجية مشتركة، واستضافة المؤثرين والإعلاميين الإيطاليين، وتنظيم رحلات تعريفية تستعرض المقومات السياحية المتنوعة التي يتمتع بها المقصد المصري.

كما استعرض الوزير استراتيجية الوزارة الحالية، التي تعتمد على تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين أكثر من نمط ومنتج سياحي ضمن برنامج واحد، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من السائحين وتشجيع تكرار الزيارة.
وأشار إلى البرامج السياحية الحديثة التي تبدأ من مطار سفنكس الدولي، وتشمل زيارة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، ثم الانتقال إلى مدينة الإسكندرية، وصولًا إلى منطقة الساحل الشمالي، بما يعكس تنوع المنتج السياحي المصري.
ودعا الوزير منظمي الرحلات الإيطاليين إلى التوسع في تسويق البرامج السياحية المتنوعة والجديدة التي تقدمها مصر، خاصة البرامج التي تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية.
كما استعرض خطط الدولة لتطوير البنية التحتية السياحية، بما يشمل تطوير المطارات المصرية، ومن بينها مطار العلمين الدولي، وإنشاء صالة جديدة بمطار القاهرة الدولي، لدعم النمو المتوقع في أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن المقصد السياحي المصري يشهد اهتمامًا متزايدًا من السائحين الباحثين عن التجارب الفاخرة والسياحة الراقية، بالتزامن مع تطوير شبكة الطرق التي تربط بين المقاصد السياحية المختلفة، ومنها الطريق الرابط بين مرسى علم والأقصر.
وأشار كذلك إلى قرب افتتاح المتحف الأتوني بمحافظة المنيا، والذي يمثل إضافة مهمة لمسار الرحلات النيلية، خاصة مع إنشاء مرسى مخصص لاستقبال السفن السياحية بالقرب منه.
من جانبه، أشاد رئيس الاتحاد الإيطالي لمنظمي الرحلات ASTOI بمستوى التعاون القائم مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مؤكدًا أن هناك اهتمامًا متزايدًا من الشركات الإيطالية بزيادة رحلات الطيران الداخلي بين القاهرة ومرسى علم، نظرًا للإقبال الكبير على هذا المسار السياحي.
كما أكد أن المقصد السياحي المصري أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على تجاوز التحديات والأزمات، واستعادة معدلات النمو السياحي بصورة سريعة، مشيرًا إلى أن مدينتي مرسى علم والعلمين أصبحتا من أبرز الوجهات المفضلة للسائح الإيطالي خلال الفترة الحالية.



