من قلب الوادي المقدس.. وزير السياحة والآثار يتفقد كنوز دير سانت كاترين التاريخية

في زيارة تعكس اهتمام الدولة بالحفاظ على التراث الإنساني والديني، أجرى شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، جولة تفقدية داخل دير سانت كاترين، أحد أقدم الأديرة العاملة في العالم، حيث تابع أعمال الترميم الجارية، واطلع على الكنوز الأثرية والمعالم التاريخية التي تجعل من الدير شاهدًا استثنائيًا على الحضارة والتسامح الديني عبر العصور.

- وزير السياحة والآثار يتفقد دير سانت كاترين ويشدد على الحفاظ على أحد أهم مواقع التراث العالمي
في إطار زيارته الحالية لمدينة سانت كاترين، قام شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، بزيارة دير سانت كاترين، حيث كان في استقباله الأنبا سيميون، مطران الدير، والأب نيفون، وكيل الدير، بحضور الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

- جولة داخل أبرز معالم الدير الأثرية
شملت الزيارة جولة موسعة داخل عدد من أهم المعالم التاريخية والأثرية بالدير، حيث تفقد الوزير كنيسة التجلي، وكنيسة الوادي المقدس “العليقة”، وشجرة العليقة المباركة، بالإضافة إلى معرض الكنوز الأثرية الذي يضم مجموعة نادرة من الأيقونات والتحف الأثرية التي استخدمت في خدمة الدير على مدار قرون طويلة.
وخلال الجولة، استمع وزير السياحة والآثار إلى شرح تفصيلي حول تاريخ الدير، ومكوناته المعمارية والأثرية، فضلًا عن متابعة ما تم إنجازه من أعمال الترميم والإجراءات الفنية المتبعة وفق أحدث المعايير العلمية الدولية.
- متابعة أعمال الترميم وفق أعلى المعايير
وأكد الوزير أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من أعمال الترميم، بما يضمن الحفاظ على القيمة التاريخية والدينية والإنسانية لدير سانت كاترين، باعتباره أحد أبرز المواقع التراثية ذات القيمة العالمية.

كما حرص على تسجيل كلمة في سجل الزائرين بمعرض الأيقونات، معبرًا عن تقديره لما يمثله الدير من أهمية حضارية وروحية فريدة.

- دير سانت كاترين.. تراث عالمي وإنساني
ويُعد دير سانت كاترين أحد أهم مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة منظمة اليونسكو منذ عام 2002، كما يُعتبر من أقدم الأديرة العاملة في العالم، حيث يعود تاريخ إنشائه إلى القرن السادس الميلادي، عندما أمر الإمبراطور البيزنطي جستنيان ببنائه في موقع الوادي المقدس المرتبط بقصة نبي الله موسى عليه السلام.

- كنوز أثرية ومخطوطات نادرة
ويحتضن الدير مجموعة فريدة من الكنوز الأثرية والدينية، تشمل كنيسة التجلي، وكنيسة الوادي المقدس، إلى جانب واحدة من أهم مكتبات المخطوطات في العالم، والتي تضم آلاف المخطوطات النادرة بمختلف اللغات.
كما يضم الدير المسجد الفاطمي، الذي يُعد رمزًا للتسامح والتعايش الديني، ويعكس الطبيعة الحضارية الفريدة التي تميزت بها مصر عبر مختلف العصور.

- نموذج عالمي للحفاظ على التراث
وتؤكد زيارة وزير السياحة والآثار لدير سانت كاترين استمرار جهود الدولة المصرية للحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية ذات القيمة الاستثنائية، بما يعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية والثقافية والدينية على مستوى العالم.



