
هزة أرضية قوية يشعر بها سكان القاهرة والمحافظات.. وترقب لبيان رسمي من الشبكة القومية للزلازل
شعر عدد كبير من سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، في الساعات الأولى من صباح اليوم، بهزة أرضية استمرت لعدة ثوانٍ، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع قوة الإحساس بها. وحتى الآن، لم تصدر الجهات الرسمية بيانًا يوضح تفاصيل الهزة من حيث قوتها أو مركزها أو عمقها.
شهدت القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات المصرية، فجر اليوم، هزة أرضية شعر بها آلاف المواطنين، حيث تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تؤكد الإحساس بالهزة في مناطق متفرقة، وسط انتظار لبيان رسمي من الجهات المختصة يحدد تفاصيل الزلزال.

وتعد الشبكة القومية للزلازل في مصر من أحدث شبكات الرصد على مستوى العالم، كما تُصنف مصر ضمن أوائل دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذا المجال، إذ يمتد تاريخ رصد النشاط الزلزالي بها لأكثر من 150 عامًا.
ويؤكد المتخصصون أن مصر تمتلك أيضًا سجلًا تاريخيًا فريدًا للزلازل يعود إلى أكثر من خمسة آلاف عام، حيث وثقت الحضارة المصرية القديمة العديد من الظواهر الطبيعية، وهو ما يمنح الباحثين قاعدة علمية مهمة لفهم النشاط الزلزالي عبر العصور.
ورغم ذلك، فإن مصر لا تقع ضمن الأحزمة الزلزالية الرئيسية السبعة المعروفة عالميًا، ما يجعلها بعيدة نسبيًا عن المناطق الأعلى تعرضًا للهزات الأرضية العنيفة.
لكن قرب الأراضي المصرية من مناطق نشطة زلزاليًا، مثل خليج العقبة وخليج السويس والبحر الأحمر، يجعلها تتأثر من حين لآخر بهزات أرضية متوسطة القوة، قد يشعر بها السكان في عدد من المحافظات، خصوصًا إذا كان مركز الزلزال قريبًا أو على عمق مناسب يسمح بانتقال الموجات الزلزالية لمسافات واسعة.
ويؤكد الخبراء أن التطور الكبير في منظومة الرصد الزلزالي، إلى جانب جاهزية الجهات المختصة وارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين، يسهم في الحد من المخاطر والخسائر الناتجة عن مثل هذه الظواهر الطبيعية.
ومن المنتظر أن تصدر الشبكة القومية للزلازل والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بيانًا رسميًا خلال الساعات المقبلة يتضمن القوة الدقيقة للزلزال، وموقع مركزه، وعمقه، وما إذا كانت هناك أي توابع أو تأثيرات تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية.



