من معامل الإسكندرية إلى الأسواق العالمية.. وزير الاستثمار: مصر تمتلك منظومة فحص تنافسية بمعايير دولية

في إطار جهود الدولة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية وجذب المزيد من الاستثمارات، أجرى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، جولة تفقدية بميناء الدخيلة بالإسكندرية، شملت معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، حيث أكد أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة ومنظومة فحص حديثة تضاهي المعايير العالمية، مشددًا على أهمية الترويج لهذه الإمكانات محليًا ودوليًا.
عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع عدد من أعضاء مجلس النواب بمحافظة الإسكندرية، بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، وذلك عقب جولته التفقدية بميناء الدخيلة، والتي شملت ساحات الفحص والمعامل الفنية التابعة للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

وجاء اللقاء في إطار بحث سبل تعظيم الاستفادة من الإمكانات الفنية والمعملية التي تمتلكها الدولة، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية، ويعزز كفاءة منظومة الفحص والرقابة، ويرسخ ثقة المستثمرين والشركاء التجاريين في جودة المنتجات والخدمات المصرية.
وأكد الدكتور محمد فريد أن ما شاهده خلال الجولة يعكس حجم التطور الكبير الذي شهدته منظومة الفحص والاختبارات في مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الدولة أصبحت تمتلك معامل حديثة مجهزة بأحدث التقنيات، وبنية تحتية متطورة، إلى جانب كوادر بشرية مؤهلة تعمل وفق أعلى المعايير الدولية.

وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على الترويج لهذه القدرات والإمكانات، إلى جانب تطويرها المستمر، مشددًا على أن التعريف بما تحقق من إنجازات لا يقل أهمية عن تنفيذها، خاصة في ظل المنافسة العالمية على جذب الاستثمارات وتعزيز الصادرات.
وأشار إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ستعمل على إعداد مواد تعريفية وعروض تقديمية احترافية باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، تتضمن الإمكانات الفنية والخدمات التي تقدمها معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، على أن يتم توزيعها من خلال مكاتب التمثيل التجاري المصرية بالخارج، بهدف تعزيز الصورة الذهنية عن القدرات المصرية لدى المستثمرين والمستوردين والشركاء التجاريين.
كما وجه الوزير بإعداد مواد مرئية وفيديوهات توثيقية تستعرض الإمكانات المتقدمة للمعامل وكفاءة الكوادر البشرية العاملة بها، بما يسهم في تعزيز ثقة الأسواق العالمية بمنظومة الجودة والرقابة المصرية.
وأكد الدكتور محمد فريد أهمية تعزيز التواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، داعيًا أعضاء مجلس النواب إلى زيارة المناطق الاستثمارية المختلفة والاطلاع على المشروعات القائمة بها، بما يسهم في دعم جهود التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن مصر نجحت في تحقيق طفرة كبيرة في مجال الفحوصات والاختبارات المعملية، موضحًا أن العديد من الاختبارات التي كانت تُجرى سابقًا في الخارج أصبحت تُنفذ داخل مصر وفق نفس معايير الاعتماد الدولية، وبكفاءة أعلى، وتكلفة أقل، وفي زمن قياسي.
وأضاف أن هذه الإمكانات تؤهل مصر لأن تصبح مركزًا إقليميًا لخدمات الفحص والاختبارات، خاصة للدول الأفريقية، مؤكدًا ضرورة تكثيف جهود التسويق والترويج لهذه القدرات على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشاد أعضاء مجلس النواب المشاركون في الجولة بالتطور الملحوظ الذي شهدته منظومة الفحص والمعامل الفنية، مؤكدين أن ما تحقق يعكس حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة في تطوير البنية التحتية الفنية والخدمات اللوجستية، بما يعزز ثقة المستثمرين والأسواق الخارجية في الاقتصاد المصري.
وقال النائب إيهاب زكريا إن الجولة كشفت عن حجم التطور والتوافق المتزايد مع المعايير الدولية ومتطلبات الأسواق العالمية، مشددًا على أهمية تكثيف جهود التسويق والترويج لهذه الإمكانات لتغيير الصورة الذهنية وتعزيز ثقة المستثمرين.
فيما أكدت النائبة دينا هلالي أن ما شاهدته داخل المعامل كان بمثابة تجربة مبهرة، مشيرة إلى أن الإمكانات الفنية والتكنولوجية المتاحة تفوق التوقعات، كما أشادت بالكفاءات النسائية العاملة داخل المعامل، ووصفتها بأنها نموذج مشرف للكفاءة المصرية.
من جانبه، أوضح الدكتور رجائي عزت أن الجولة بعثت برسالة واضحة تؤكد امتلاك مصر منظومة فحص متطورة قادرة على تنفيذ مختلف التحاليل والاختبارات وفق أعلى معايير الجودة والاعتماد، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين والأسواق الدولية.
كما أكد النائب محمد جبريل أن ميناء الإسكندرية يشهد طفرة تنموية كبيرة في مجالات البنية التحتية والخدمات اللوجستية، مشددًا على أهمية إعداد مواد تعريفية وفيديوهات احترافية تعكس حجم الإنجازات التي تحققت، وتسهم في تعزيز الثقة الدولية بالمنتج المصري ومنظومة الجودة الوطنية.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود الدولة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ودعم الصادرات الوطنية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية والفحص والاختبارات وفق أحدث المعايير العالمية.



