شريف فتحي من براغ: السوق التشيكي شريك استراتيجي.. وبرامج سياحية متكاملة لتعزيز تدفق الزوار إلى مصر

تواصل وزارة السياحة والآثار تحركاتها الخارجية لفتح آفاق جديدة أمام القطاع السياحي المصري، عبر تكثيف التعاون مع الأسواق الأوروبية الواعدة، وفي مقدمتها السوق التشيكي.

وفي هذا الإطار، عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سلسلة من اللقاءات المهنية الموسعة في العاصمة التشيكية براغ مع كبار منظمي الرحلات ومسؤولي شركات السياحة واتحاد منظمي الرحلات التشيكي، إلى جانب مسؤولي أكبر منصة للحجز الإلكتروني في شرق أوروبا، لبحث آليات زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، وتطوير الشراكات التسويقية بما يواكب المتغيرات العالمية ويعزز تنافسية المقصد السياحي المصري.

أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن السوق التشيكي يمثل أحد أهم الأسواق الأوروبية المصدرة للسياحة إلى مصر، ويحظى باهتمام كبير ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تنويع الأسواق السياحية وزيادة أعداد السائحين، وذلك لما يتمتع به من معدلات نمو مستقرة وإقبال متزايد على المقصد المصري.

جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات مهنية موسعة عقدها الوزير بالعاصمة التشيكية براغ، مع مسؤولي اتحاد منظمي الرحلات وشركات السياحة التشيكية، وكبار منظمي الرحلات، إضافة إلى مسؤولي أكبر منصة للحجز الإلكتروني في منطقة شرق أوروبا، وذلك في إطار زيارته الرسمية والمهنية إلى جمهورية التشيك.

وخلال اللقاءات، ناقش الوزير سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارة، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وشركاء المهنة بالسوق التشيكي، من خلال تنفيذ حملات تسويقية مشتركة تستهدف الترويج للمقصد المصري وزيادة معدلات الإقبال على مختلف المقاصد السياحية المصرية، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام للحركة السياحية وتعظيم الإيرادات.

واستعرض الوزير مؤشرات الأداء الإيجابية التي حققتها السياحة المصرية خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيراً إلى استمرار نمو الحركة السياحية الوافدة من مختلف الأسواق، وعلى رأسها السوق التشيكي، الذي يشهد اهتماماً متزايداً بالمقصد المصري.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات سياحية استثنائية تجعلها وجهة متكاملة تلبي مختلف أنماط السائحين، بداية من السياحة الثقافية والآثار، مروراً بالسياحة الشاطئية والبيئية، وصولاً إلى السياحة الفاخرة والسياحة الروحانية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية قوية مقارنة بالعديد من المقاصد السياحية الأخرى.

وأشار الوزير إلى التحول الذي يشهده المقصد المصري نحو تقديم تجارب سياحية أكثر تميزاً وفخامة، لافتاً إلى أن الساحل الشمالي أصبح من أبرز الوجهات الواعدة في هذا المجال، مع تنامي اهتمام السائحين التشيك بزيارته، إلى جانب المقاصد التقليدية التي تحظى بشعبية كبيرة مثل الغردقة ومرسى علم.

وكشف عن ارتفاع حركة الطيران إلى مطار العلمين الدولي بنسبة بلغت 540% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في تنمية منطقة الساحل الشمالي وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي يمتد موسمه من مايو وحتى نوفمبر.
ودعا شريف فتحي منظمي الرحلات إلى تصميم برامج سياحية متكاملة تجمع بين أكثر من نمط سياحي داخل الرحلة الواحدة، بما يتيح للسائح الاستمتاع بالشواطئ والآثار والطبيعة والمحميات والمزارات الدينية في زيارة واحدة، الأمر الذي يسهم في إطالة مدة إقامة السائح وزيادة إنفاقه.

من جانبهم، أكد مسؤولو اتحاد منظمي الرحلات وشركات السياحة التشيكية أن مصر لا تزال الوجهة السياحية الأولى لدى السائح التشيكي، لما تتمتع به من مستوى عالٍ من الأمن والاستقرار، وجودة الخدمات السياحية، إلى جانب القيمة المتميزة التي يحصل عليها السائح مقابل التكلفة.
وأشاروا إلى أن الطلب على السياحة الفاخرة يشهد نمواً واضحاً داخل السوق التشيكي، مع تزايد الاهتمام بوجهات جديدة مثل الإسكندرية والساحل الشمالي وواحة سيوة، إلى جانب المقاصد الشاطئية التقليدية.
وأعرب مسؤولو القطاع السياحي التشيكي عن رغبتهم في عقد الاجتماع السنوي لاتحاد منظمي الرحلات بمدينة القاهرة قبل نهاية العام الجاري، بالتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مؤكدين ثقتهم في استمرار نمو الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستمرار هذا النمو خلال عام 2027.
كما أشاد المشاركون بالإجراءات التي اتخذتها وزارة السياحة والآثار لمواجهة الكيانات غير المرخصة التي تروج للبرامج السياحية، مؤكدين أن هذه الخطوات عززت ثقة السائح التشيكي ومنظمي الرحلات في المقصد المصري، وأسهمت في تحسين صورته داخل وسائل الإعلام التشيكية.
وشهد اللقاءات حضور الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ورنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة، وأحمد صالحين مدير وحدة شرق أوروبا بالإدارة العامة للمكاتب الخارجية بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.



