أخبار السياحةأخبار مصرمنوعات

«QR بدل الملصق الورقي».. مصر تروّج لمنظومة تأشيرة الوصول الجديدة في 9 أسواق سياحية عالمية

في خطوة جديدة تستهدف تيسير رحلة السائح منذ لحظة التخطيط للسفر وحتى الوصول إلى الأراضي المصرية، بدأت وزارة السياحة والآثار في الترويج للمنظومة المميكنة الجديدة لإصدار تأشيرات الدخول عند الوصول (Visa on Arrival)، من خلال حملة رقمية موسعة تستهدف 9 من أهم الأسواق السياحية المصدرة للحركة إلى مصر.

وتأتي الحملة التي أطلقتها الوزارة، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، بالتزامن مع التشغيل التجريبي للمنظومة الجديدة في مطار القاهرة الدولي كمرحلة أولى، اعتبارًا من بداية أغسطس الجاري، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالسفر والوصول.

وتقوم المنظومة الجديدة على استبدال ملصق التأشيرة الورقي برمز الاستجابة السريع (QR Code) الخاص بالتأشيرة، بما يساهم في تطوير آلية إصدار تأشيرة الوصول وتقديم تجربة أكثر سهولة وانسيابية للمسافرين.

  • 9 أسواق دولية على خريطة الحملة

وتستهدف الحملة الرقمية عددًا من الأسواق السياحية الرئيسية، التي تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لحركة السياحة الوافدة إلى مصر، وتشمل:
المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، إيطاليا، بولندا، جمهورية التشيك، واليابان.

وقال الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إن الحملة تستهدف المسافرين والسائحين المحتملين الذين يخططون لزيارة مصر خلال الفترة المقبلة، من خلال تعريفهم بالمنظومة الجديدة وإجراءاتها قبل بدء رحلاتهم.

وأوضح أن اختيار الأسواق المستهدفة جاء في ضوء أهميتها بالنسبة للسياحة الوافدة إلى مصر، مشيرًا إلى أن تطوير التجربة السياحية لم يعد مرتبطًا فقط بالترويج للمقاصد والمنتجات السياحية، وإنما أصبح يشمل أيضًا تعريف السائح بالخدمات والتسهيلات التي تساعده على التخطيط للرحلة والوصول إلى المقصد السياحي بسهولة.

وأكد أن المنصات الرقمية باتت من أهم الأدوات التي يعتمد عليها المسافرون في اتخاذ قرارات السفر، سواء للتعرف على الوجهات السياحية أو الاطلاع على إجراءات الدخول والخدمات المتاحة، وهو ما يجعل التوعية بالمنظومة الجديدة جزءًا مهمًا من جهود الترويج للمقصد المصري.

  • فيديوهات قصيرة بلغات السائحين

وتعتمد الحملة على إنتاج ونشر مجموعة من الفيديوهات التوعوية القصيرة، التي جرى تصميمها وترجمتها بما يتناسب مع لغات وخصائص الأسواق التسعة المستهدفة.

وأوضحت الأستاذة سوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن المحتوى الرقمي يركز بصورة أساسية على شرح المنظومة المميكنة الجديدة لتأشيرات الدخول عند الوصول، والتعريف بآلية الحصول على رمز QR الخاص بالتأشيرة باعتباره البديل عن ملصق التأشيرة الورقي.

وتستهدف الفيديوهات تقديم المعلومات الخاصة بالإجراءات الجديدة بطريقة مبسطة ومباشرة، حتى يتمكن المسافر من التعرف عليها قبل وصوله إلى مصر، بما يقلل من أي غموض يتعلق بإجراءات الحصول على التأشيرة عند الوصول.

وأضافت أن تقديم المحتوى بلغات الأسواق المستهدفة، وبصيغة فيديوهات قصيرة، يساهم في إيصال الرسالة التوعوية إلى الجمهور بصورة أكثر فاعلية، ويتناسب مع طبيعة استهلاك المحتوى الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي.

  • Meta وYouTube وTikTok.. أدوات الوصول إلى المسافر

ومن المقرر نشر المحتوى التوعوي للحملة عبر مجموعة من أكبر المنصات الرقمية العالمية، وفي مقدمتها Meta وYouTube وTikTok، بهدف الوصول بصورة مباشرة إلى الشرائح المستهدفة من المسافرين المهتمين بزيارة مصر.

وتستفيد الحملة من أدوات الاستهداف الرقمي التي تتيحها هذه المنصات للوصول إلى الجمهور الأكثر اهتمامًا بالسفر إلى مصر، وتقديم المعلومات الخاصة بإجراءات الوصول في الوقت الذي يخطط فيه المسافر لرحلته.

وتعكس هذه الخطوة توجه الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي إلى التوسع في استخدام أدوات التسويق الرقمي الحديثة، وعدم الاكتفاء بالترويج التقليدي للمقصد السياحي، وإنما تقديم صورة متكاملة للسائح عن التجربة التي تنتظره، بما في ذلك الخدمات والتسهيلات وإجراءات السفر.

من «الترويج للمقصد» إلى «تسهيل تجربة السائح»
وتحمل الحملة الجديدة رسالة تتجاوز مجرد التعريف بمنظومة التأشيرات، إذ تعكس توجهًا نحو ربط التسويق السياحي بالخدمات التي يحصل عليها الزائر خلال رحلته.

فالتجربة السياحية لا تبدأ عند وصول السائح إلى الفندق أو الموقع الأثري، وإنما تبدأ منذ اللحظة التي يبحث فيها عن وجهته ويخطط لرحلته، ويحتاج خلالها إلى معلومات واضحة وموثوقة بشأن إجراءات السفر والدخول.

ومن هذا المنطلق، تسعى الحملة إلى تقديم المعلومات المتعلقة بتأشيرة الوصول بلغات الجمهور المستهدف، وبطريقة مبسطة، بما يساعد المسافر على معرفة الإجراءات قبل مغادرة بلاده.

وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية تستهدف تحسين تجربة السائح والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة له، ودعم التحول الرقمي في قطاع السياحة، وزيادة تنافسية المقصد السياحي المصري، بما يساهم في جذب المزيد من الحركة السياحية الدولية وتحقيق نمو مستدام للقطاع.

وبينما تواصل مصر التوسع في الترويج لمقاصدها السياحية المتنوعة، من الآثار والثقافة إلى الشواطئ والسياحة الترفيهية، تأتي رقمنة وتبسيط إجراءات الوصول كجزء مكمل للصورة، بحيث لا يكون الترويج لمصر قائمًا فقط على ما يراه السائح بعد وصوله، وإنما يبدأ من أول خطوة في رحلته إلى مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى