تعزيز الشراكة السياحية بين مصر والبوسنة.. مباحثات لزيادة الحركة الوافدة وتفعيل التعاون المشترك

لقاء بالمتحف المصري الكبير يرسم خريطة جديدة للتعاون السياحي بين مصر والبوسنة
تواصل مصر توسيع شراكاتها السياحية مع الأسواق الدولية، حيث بحث وزير السياحة والآثار شريف فتحي مع نائب رئيس مجلس وزراء البوسنة والهرسك والمسؤول عن ملف السياحة، آليات دعم التعاون المشترك، وزيادة حركة السياحة البينية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الفعاليات الدولية لتعزيز الترويج للمقصدين السياحيين.
شهد المتحف المصري الكبير لقاءً رسميًا جمع شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع ستاشا كوشاراتش، نائب رئيس مجلس وزراء البوسنة والهرسك ووزير التجارة الخارجية والعلاقات الاقتصادية والمسؤول عن ملف السياحة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توسيع التعاون بين البلدين في قطاع السياحة وفتح آفاق جديدة للشراكة.

وأكد وزير السياحة والآثار أن العلاقات المصرية البوسنية تشهد تطورًا متواصلًا، خاصة بعد الزيارة الأخيرة التي أجراها إلى البوسنة والهرسك، والتي أسهمت في وضع أسس جديدة للتعاون السياحي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بما يحقق مصالح البلدين.
وركزت المباحثات على سبل زيادة حركة السياحة المتبادلة، من خلال تعريف مواطني البلدين بالمقومات السياحية والثقافية التي يتمتع بها كل طرف، والعمل على تنفيذ حملات ترويجية مشتركة تستهدف جذب مزيد من السائحين، خاصة في ظل تنوع المنتجات السياحية التي تقدمها مصر والبوسنة والهرسك.

كما ناقش الجانبان أهمية تعزيز الربط الجوي بين البلدين، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في دعم حركة السفر، حيث يسهم توافر رحلات طيران منتظمة في تسهيل انتقال السائحين ورجال الأعمال، وفتح المجال أمام نمو أكبر في معدلات التبادل السياحي.
وتطرقت المباحثات إلى التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات، من خلال تبادل الخبرات بين الجانبين في مجالات إدارة المقاصد السياحية، وتنمية الموارد البشرية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للسائحين.
وشكلت مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر والبوسنة والهرسك في مجال السياحة محورًا مهمًا خلال اللقاء، حيث تم بحث آليات تفعيلها وتحويلها إلى برامج تنفيذية تشمل الترويج المشترك، وتبادل الوفود والخبرات، ودعم التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.

كما ناقش المسؤولان الاستفادة من معرض “إكسبو 2027” المقرر إقامته في العاصمة الصربية بلجراد، باعتباره منصة دولية تتيح للبلدين إبراز مقوماتهما السياحية أمام الأسواق العالمية، إلى جانب تنظيم لقاءات مباشرة بين شركات السياحة ومنظمي الرحلات لبحث فرص التعاون والاستثمار.
وعقب انتهاء المباحثات، اصطحب وزير السياحة والآثار الوفد البوسني في جولة داخل المتحف المصري الكبير، حيث اطلع على أحدث قاعات العرض والمقتنيات الأثرية، قبل أن يزور منطقة أهرامات الجيزة، في جولة عكست ما تتمتع به مصر من مقومات حضارية وسياحية تجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم.
ويأتي هذا اللقاء ضمن استراتيجية وزارة السياحة والآثار الهادفة إلى توسيع التعاون مع الأسواق الخارجية، وتنويع مصادر الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، بما يدعم نمو القطاع ويعزز مكانة المقصد السياحي المصري على الساحة الدولية.



