أخبار مصر

دمياط تستعد لمرحلة جديدة.. وزير البترول: مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمي لتجارة الغاز والطاقة

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من أصول قطاع الطاقة، أجرى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، جولة تفقدية بمصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال، أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في قطاع البترول المصري.

الجولة حملت رسائل مهمة بشأن جاهزية البنية التحتية المصرية لاستقبال الغاز القبرصي، ودور مصر المتنامي كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة في منطقة شرق المتوسط.

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصنعي إسالة الغاز الطبيعي في دمياط وإدكو يمثلان ميزة تنافسية فريدة لمصر، ويعززان مكانتها كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، وذلك خلال جولة تفقدية أجراها بمصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال شمال غرب ميناء دمياط.

وأوضح الوزير أن الجولة تأتي في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر في صناعة الغاز الطبيعي المسال، والتي تضم مصنعي دمياط وإدكو، باعتبارهما المصنعين الوحيدين لإسالة الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط.

وأشار بدوي إلى أن مصنعي الإسالة يعدان من أبرز الأصول الاستراتيجية التي يمتلكها قطاع البترول المصري، مؤكداً أن الوزارة تعمل، من خلال محاور استراتيجيتها، على تحقيق أعلى قيمة مضافة وعائد اقتصادي من هذه الأصول، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية لمصر في أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية.

وأضاف أن البنية التحتية المتكاملة التي تمتلكها مصر في مجال إسالة الغاز تفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وإقامة شراكات استراتيجية مع الدول والشركات العالمية، مستشهداً بالتعاون القائم مع قبرص وشركاء الاستثمار لاستغلال موارد الغاز القبرصية عبر البنية التحتية المصرية.

وشدد الوزير على أن مصانع الإسالة المصرية تتمتع بالجاهزية الكاملة لاستقبال الغاز الطبيعي المنتج من الحقول القبرصية، وإسالته ثم إعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، بما يحقق عوائد اقتصادية مشتركة ويعزز الدور المحوري لمصر في سوق الطاقة الإقليمي.

وخلال الجولة، تفقد وزير البترول مختلف مرافق وتسهيلات مصنع دمياط، حيث استمع إلى عرض قدمه المهندس يس محمد، نائب العضو المنتدب لشركة دمياط لإسالة الغاز الطبيعي، حول منظومة التشغيل والطاقة الاستيعابية للمصنع، والتي تصل إلى نحو 5 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال، مع التأكيد على الالتزام الكامل بتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية.

كما اطلع الوزير على منظومة استقبال وتخزين شحنات الغاز الطبيعي المسال الواردة من الخارج، والتي تعتمد على استقبال الشحنات عبر رصيف المصنع وتخزينها داخل الخزانات المخصصة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول والبنية التحتية المتاحة. ووجه بمواصلة تطوير وتعزيز الاستفادة من هذه الإمكانات لما تمثله من مردود اقتصادي واستراتيجي يدعم استدامة تشغيل المصنع.

ويعد مصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في قطاع البترول المصري، حيث بدأ تشغيله رسمياً عام 2005 كأول مشروع لإسالة الغاز الطبيعي في مصر، ويتميز حالياً بالجاهزية لاستعادة دوره المحوري في مجال إسالة وتصدير الغاز، خاصة مع بدء استقبال كميات الغاز القبرصي مستقبلاً.

وفي سياق متصل، تفقد وزير البترول سفينة التغييز العائمة “إنرجوس وينتر”، الراسية على رصيف الشركة المتحدة لمشتقات الغاز بميناء دمياط، حيث التقى بطاقم التشغيل واطمأن على كفاءة وانتظام العمليات التشغيلية.

وتعد السفينة “إنرجوس وينتر” واحدة من أربع سفن تغييز تعمل حالياً في مصر، إلى جانب ثلاث سفن أخرى بميناء السخنة، حيث تقوم باستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال المستوردة وإعادتها إلى حالتها الغازية لضخها في الشبكة القومية للغازات الطبيعية، بما يساهم في تأمين احتياجات السوق المحلية، خاصة قطاعات الكهرباء والصناعة، ويعزز مرونة واستدامة منظومة إمدادات الغاز في مصر.

وشارك في الجولة عدد من قيادات قطاع البترول، من بينهم المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، والمهندس محمود ناجي، وكيل الوزارة المشرف على السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والمناخ، والمهندس وليد لطفي، رئيس شركة بتروجت، والمهندس خالد إبراهيم، رئيس شركة إنبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى