مصر تتوسع في التعليم الفني.. 10 مدارس مصرية ألمانية جديدة للتكنولوجيا التطبيقية تبدأ الدراسة في 2026/2027

في خطوة جديدة لدعم تطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل، وقّعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بروتوكول تعاون مع شركة “سامكريت للاستثمار الهندسي” لإنشاء وتشغيل 10 مدارس مصرية ألمانية للتكنولوجيا التطبيقية، وفق أحدث معايير الجودة العالمية، وذلك في إطار الشراكة المصرية الألمانية لتأهيل كوادر فنية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.

وقّع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بروتوكول تعاون مع كريم سامي سعد، رئيس مجلس إدارة شركة “سامكريت للاستثمار الهندسي”، لإنشاء وتشغيل عشر مدارس مصرية ألمانية للتكنولوجيا التطبيقية، على أن تبدأ الدراسة بها اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.
وجاء توقيع البروتوكول في العاصمة الألمانية برلين، ضمن حزمة من اتفاقيات التعاون التي تُفعّل مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وألمانيا بشأن إنشاء المدارس الفنية المصرية الألمانية، بما يعكس عمق التعاون بين البلدين في مجال تطوير التعليم الفني.
- تطوير منظومة التعليم الفني
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن البروتوكول يأتي ضمن استراتيجية الدولة للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، باعتبارها أحد أهم نماذج التعليم الفني الحديثة، والتي تستهدف إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات العلمية والعملية التي يحتاجها سوق العمل.
ويعكس الاتفاق استمرار جهود الوزارة لتطوير منظومة التعليم الفني من خلال تحديث المناهج وفق نظام الجدارات المهنية، وربط الدراسة بالتدريب العملي داخل المصانع والشركات، بما يواكب التطورات الصناعية والتكنولوجية.

- تطبيق النموذج الألماني
ويتضمن البروتوكول تطبيق المعايير الألمانية في إدارة وتشغيل المدارس، وتطوير البنية التحتية، وتحديث الورش والمعامل، وتوفير أحدث التجهيزات الفنية، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة لتأهيل المعلمين والإداريين، بما يضمن تقديم تعليم فني بمعايير دولية.
كما يشمل التعاون دمج نظم التقييم الحديثة، والاستفادة من الخبرات الألمانية في إعداد المناهج، بما يساعد على منح الطلاب مؤهلات تعليمية ومهنية معترفًا بها، وتعزيز فرصهم في المنافسة داخل سوق العمل.
- شراكة مع القطاع الخاص
ويرتكز المشروع على تعزيز دور القطاع الخاص في تطوير التعليم الفني، من خلال التعاون مع مؤسسات الصناعة والشركات الكبرى، لتوفير التدريب العملي للطلاب، وربط العملية التعليمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
ومن المقرر أن تسهم المدارس الجديدة في إعداد فنيين متخصصين في عدد من القطاعات الصناعية والتكنولوجية ذات الأولوية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية، ويقلل الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
- دعم التنمية المستدامة
وأكدت الوزارة أن إنشاء المدارس المصرية الألمانية للتكنولوجيا التطبيقية يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة تعليم فني متطورة، تعتمد على الدمج بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، وتسهم في إعداد أجيال قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف التنمية المستدامة.



