وزير السياحة والآثار يترأس اجتماع «الأعلى للآثار».. تمديد معرض رمسيس وذهب الفراعنة في لندن واعتماد محطة جديدة لكنوز الفراعنة

ترأس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، الذي عُقد بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة أبرز مستجدات العمل بالمجلس وقطاعاته المختلفة، واستعراض نتائج عدد من المشروعات والاكتشافات الأثرية والمعارض المصرية المقامة بالخارج، إلى جانب مناقشة واعتماد مجموعة من القرارات المتعلقة بالعمل الأثري والتعاون الدولي.
واستهل وزير السياحة والآثار الاجتماع بتوجيه الشكر والتقدير للأستاذ محمد عبد الرحيم، رئيس الإدارة المركزية لختامي الدولة بوزارة المالية، بمناسبة انتهاء فترة خدمته لبلوغه سن المعاش، معربًا عن تقديره لما قدمه من جهود وتعاون مثمر خلال فترة عضويته بالمجلس، ومؤكدًا أن المجلس الأعلى للآثار سعد بالتعاون معه والاستفادة من خبراته، ومتمنيًا له دوام التوفيق والنجاح في حياته المقبلة.
تطور ملحوظ في أعمال المجلس الأعلى للآثار
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ما تم إنجازه من أعمال بالمجلس وقطاعاته المختلفة خلال الشهرين الماضيين.
وشملت الأعمال التي تم استعراضها التطورات التي شهدتها الاكتشافات الأثرية، وأعمال التوثيق الأثري، ومشروعات الترميم، إلى جانب افتتاح عدد من المواقع الأثرية، فضلًا عن نتائج معارض الآثار المصرية المؤقتة المقامة بالخارج.

140 ألف زائر لمعرض «رمسيس وذهب الفراعنة» في لندن
وفيما يتعلق بالمعارض الخارجية، استعرض الاجتماع نتائج معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» المقام في العاصمة البريطانية لندن، والذي استقبل نحو 140 ألف زائر منذ افتتاحه في فبراير الماضي.
وشهد الاجتماع اعتماد قرار بتمديد فترة إقامة المعرض بقاعة Neon Battersea Power Station بمدينة لندن لمدة أربعة أشهر إضافية، على أن يستمر حتى 3 يناير 2027، بدلًا من الموعد السابق المحدد في 30 أغسطس 2026.
ويأتي تمديد فترة المعرض في ضوء الإقبال الذي شهده منذ افتتاحه، بما يتيح استمرار إتاحة مقتنياته أمام الجمهور في العاصمة البريطانية.
«كنوز الفراعنة» يستقبل 42 ألف زائر في سان فرانسيسكو
كما استعرض الدكتور هشام الليثي نتائج معرض «كنوز الفراعنة»، المقام منذ أغسطس الماضي بمتحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي استقبل نحو 42 ألف زائر منذ افتتاحه.
وفي السياق ذاته، وافق المجلس على إقامة المعرض في محطة جديدة عقب انتهاء فترة عرضه بمتحف كيميل للفنون في فورت وورث بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تقرر عرضه بمتحف غرب أستراليا بولا بارديب Western Australian Museum Boola Bardip بالمركز الثقافي الأسترالي بمدينة بيرث في أستراليا.
أكثر من 600 ألف زائر لمعرض «مصر القديمة تكشف عن نفسها»
وتطرق الاجتماع إلى النجاح الكبير الذي حققه معرض «مصر القديمة تكشف عن نفسها: كنوز من المتاحف المصرية» خلال فترة عرضه بمتحف قصر هونج كونج.
وتخطى عدد زوار المعرض 600 ألف زائر خلال مدة عرضه، وهو ما دفع الجانب المنظم وإدارة المتحف إلى إقامة مؤتمر صحفي بالتزامن مع انتهاء رحلة المعرض، احتفاءً بالنجاح الذي حققه.
ويجري حاليًا تنفيذ أعمال تغليف القطع الأثرية المشاركة في المعرض، تمهيدًا لعودتها إلى الأراضي المصرية.
اعتماد الحساب الختامي للعام المالي 2025-2026
وشهد الاجتماع كذلك التصديق على محضر اجتماع مجلس الإدارة السابق، إلى جانب استعراض مشروع الحساب الختامي للمجلس الأعلى للآثار للعام المالي 2025-2026.
تعاون مصري صيني في مجال المتاحف والبحث الأكاديمي
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي في المجالات الأثرية والثقافية، وافق مجلس الإدارة على مشروع مذكرة التفاهم المقرر توقيعها بين المجلس الأعلى للآثار ومتحف تاريخ الفن بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية بجمهورية الصين الشعبية.
وتستهدف مذكرة التفاهم التعاون في مجالات المتاحف والبحث الأكاديمي، بما يعزز العلاقات الثقافية والعلمية بين مصر والصين، ويدعم أنشطة البحث التعاوني بين المجلس الأعلى للآثار والمتاحف التابعة له.
وتتضمن المذكرة تنظيم برامج تبادلية تدريبية لطلبة جامعة شنغهاي للدراسات الدولية بالمتاحف التابعة للمجلس الأعلى للآثار، وبصفة خاصة المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر، إلى جانب تبادل الخبرات والبرامج التدريبية الدورية.
كما تشمل مجالات التعاون تعزيز التعاون الدولي في مجال الآثار وتاريخ الفن، فضلًا عن دعم نشر الكتب والكتالوجات العلمية.
كما وافق المجلس على البنود الخاصة بالمجلس الأعلى للآثار ضمن مشروع البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، والمزمع توقيعه بين البلدين.

فتح هرم خفرع وإغلاق هرم منكاورع بالتناوب
وعلى صعيد أعمال المواقع الأثرية، اعتمد مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار عددًا من قرارات اللجنة الدائمة للآثار المصرية واللجنة الدائمة للآثار الإسلامية.
وشملت القرارات الموافقة على فتح هرم الملك خفرع للزيارة وإغلاق هرم منكاورع، وذلك في إطار نظام التناوب، أو الفتح والغلق التبادلي، لتنفيذ أعمال الصيانة الدورية للهرم.
كما تضمنت القرارات اعتماد عدد من القرارات الخاصة بأعمال البعثات الأثرية في عدد من المواقع، إلى جانب تسجيل مجموعة من القطع الأثرية الناتجة عن أعمال الحفائر.
قبول إهداءات للمجلس الأعلى للآثار
وفي ختام الاجتماع، وافق مجلس الإدارة على قبول عدد من الإهداءات المقدمة للمجلس الأعلى للآثار، والتي تضمنت كرسيًا معدنيًا متحركًا لذوي الهمم، بالإضافة إلى 208 كتب باللغة الأجنبية و28 كتابًا باللغة العربية.
وبذلك بلغ إجمالي الكتب التي تم قبولها 236 كتابًا، إلى جانب الكرسي المعدني المتحرك.
ويأتي اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار في إطار متابعة أعمال المجلس وقطاعاته المختلفة، واستعراض ما تحقق من تطورات في مجالات الاكتشافات والتوثيق والترميم وافتتاح المواقع الأثرية، فضلًا عن متابعة نتائج المعارض المصرية المؤقتة المقامة بالخارج، واعتماد القرارات المتعلقة بالتعاون الدولي وأعمال البعثات والصيانة والتسجيل الأثري.



