
في خطوة تستهدف دعم التعليم الفني والتكنولوجي وربط الدراسة باحتياجات سوق العمل، كرمت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والسيد حسن رداد، وزير العمل، أوائل طلاب المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي وأوائل مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية، خلال فعالية أقيمت بمقر وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية.
وشهدت الفعالية حضور عدد من قيادات وزارتي الإسكان والتربية والتعليم، إلى جانب مسئولي الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي ومجلس أمناء مدارس عمار للتكنولوجيا التطبيقية.
- التعليم الفني.. من الدراسة إلى سوق العمل
وأكدت وزيرة الإسكان أن الدولة تضع بناء الإنسان وتنمية قدراته وتأهيله للمستقبل في صدارة عملية التنمية، بالتوازي مع تنفيذ المشروعات الكبرى في مختلف القطاعات، وخاصة مشروعات البنية الأساسية والمرافق.
وأوضحت أن تكريم الطلاب المتفوقين يمثل تقديرًا لتميزهم وتشجيعًا لهم على مواصلة النجاح، مشيرة إلى أن تجربة المدارس الفنية التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تحولت إلى نموذج متخصص لإعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل في قطاع حيوي.

وأشارت إلى أن الوزارة تستهدف الاستفادة من نجاح التجربة والتوسع فيها بصورة مدروسة، مع تطوير المناهج والتخصصات بما يواكب احتياجات قطاع مياه الشرب والصرف الصحي والتطورات المتسارعة في التكنولوجيا والتحول الرقمي وتحلية المياه وإدارة وتشغيل منظومات المرافق.
- تدريب عملي وفرص عمل حقيقية
كما أكدت راندة المنشاوي أهمية تجربة مدارس عمار للتكنولوجيا التطبيقية، باعتبارها نموذجًا للشراكة بين التعليم والقطاع الخاص.
وتقوم التجربة على الجمع بين الدراسة والتدريب العملي داخل بيئات العمل الفعلية، بما يساعد الطلاب على اكتساب المهارات المطلوبة قبل التخرج، ويرفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل.
ووجهت الوزيرة رسالة إلى الطلاب المكرمين، داعية إياهم إلى عدم التوقف عند النجاح الدراسي، والعمل على تطوير قدراتهم والاستفادة من العلم والمهارات التي اكتسبوها في خدمة المجتمع والمساهمة في بناء مستقبل أفضل.

- وزير العمل: المهارة طريق الوظيفة اللائقة
وأكد حسن رداد، وزير العمل، أن التعليم الفني والتكنولوجي يمثل أحد أهم روافد إعداد الكوادر البشرية المطلوبة لسوق العمل، ودعم قطاعات الصناعة والاستثمار والمشروعات القومية.
وأوضح أن وزارة العمل تعمل بالتنسيق مع المؤسسات التعليمية والشركاء لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يمنح الشباب فرصًا أفضل للاندماج في مواقع الإنتاج.
وشدد على أهمية مواصلة الطلاب والخريجين تطوير مهاراتهم، خاصة في مجالات التكنولوجيا والرقمنة والمهن الحديثة، مؤكدًا أن امتلاك المهارة الحقيقية يمثل أساسًا للحصول على فرصة عمل لائقة وبناء مسار مهني ناجح.
- مدارس مياه الشرب.. كوادر متخصصة لقطاع حيوي
وأكد المهندس مصطفى الشيمي، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن المدارس الفنية التابعة للشركة تمثل مصدرًا رئيسيًا لإعداد الكوادر الفنية المتخصصة التي تحتاجها الشركات التابعة.
وأشار إلى أن حصول خريجي هذه المدارس على المراكز الأولى في التعليم الصناعي يعكس نجاح منظومة التعليم والتدريب التي توفرها الشركة.
وتضم المنظومة حاليًا 8 مدارس في عدد من محافظات الجمهورية، ونجحت على مدار السنوات الماضية في تخريج أكثر من 4722 طالبًا من خلال 66 دفعة.
- 150 ألف جنيه تكلفة تعليم وتدريب الطالب
وتتحمل الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تكلفة تعليم وتدريب الطالب بالكامل، والتي تصل إلى نحو 150 ألف جنيه للطالب.
وتشمل الدراسة عددًا من التخصصات المرتبطة باحتياجات قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، ومن بينها:
المحطات.
الشبكات.
المعامل.
تحلية المياه.
وتستعد المنظومة لإطلاق تخصص جديد يتعلق بالسيارات المجهزة لخدمة مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، وذلك اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027.
- فرص لاستكمال التعليم بالجامعات التكنولوجية
وأشار الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير مدارس التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى أن الإقبال المتزايد على مدارس التعليم الفني والتكنولوجي يعكس تنامي الثقة في هذه المسارات التعليمية.
كما أوضح أن الدولة أتاحت أمام خريجي هذه المدارس فرصًا لمواصلة تعليمهم من خلال الجامعات التكنولوجية، بما يسمح للطلاب بالانتقال من التعليم الفني إلى مراحل تعليمية أعلى مع الاستمرار في تطوير مهاراتهم العملية والتخصصية.
- تكريم أوائل دفعات 2025 و2026
وشمل التكريم أوائل المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي من دفعتي 2025 و2026، في تخصصات الشبكات والمحطات والمعامل والتحلية، إلى جانب تخصص محطات وشبكات مياه الشرب.
كما تم تكريم أوائل مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية من الدفعتين، في تخصصات أعمال نجارة العمارة، والتشطيبات المعمارية، والشبكات المتخصصة، والأغذية والمشروبات، وخدمات قطاع الغرف.
وتعكس هذه التخصصات تنوع مسارات التعليم الفني والتطبيقي، وربطها باحتياجات قطاعات مختلفة، سواء في المرافق والبنية الأساسية أو البناء والتشييد والخدمات.

- التعليم التطبيقي كاستثمار في المستقبل
وتؤكد تجربة المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي ومدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية أن تطوير التعليم الفني لم يعد قائمًا على الجانب النظري فقط، وإنما يعتمد بصورة متزايدة على التدريب العملي والشراكة مع جهات العمل.
وتستهدف هذه المنظومة إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية المطلوبة، بما يرفع قدرتهم على المنافسة في سوق العمل، ويساعد في الوقت نفسه على توفير كوادر مؤهلة للقطاعات الحيوية.

ويأتي تكريم أوائل الطلاب في هذا الإطار كحافز للاستمرار في التفوق، ورسالة تؤكد أن التعليم الفني والتكنولوجي أصبح أحد المسارات المهمة لإعداد الكوادر التي تحتاج إليها خطط التنمية والمشروعات القومية خلال السنوات المقبلة.



