أخبار السياحةأخبار مصرمنوعات

مارينا العلمين الأثرية تستعد لاستقبال الزائرين.. 44 مقبرة ومشروع تطوير متكامل بالساحل الشمالي

مارينا العلمين الأثرية تستعد لاستقبال الزائرين.. 44 مقبرة ومشروع تطوير متكامل بالساحل الشمالي

تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، منطقة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي، لمتابعة مستجدات مشروع تطوير المنطقة، تمهيدًا لافتتاحها أمام الزائرين، بالتزامن مع متابعة أعمال الحفائر التي تنفذها بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار.

وتأتي الجولة في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من المقومات الأثرية لمدينة العلمين الجديدة، وتنويع المنتج السياحي بالساحل الشمالي، بحيث لا تقتصر التجربة السياحية على الشواطئ والمنتجعات، وإنما تمتد لتشمل المواقع الأثرية والتاريخية.

  • 44 مقبرة تكشف تاريخ المدينة

وخلال الجولة، استمع وزير السياحة والآثار إلى شرح حول تاريخ المنطقة وأعمال الحفائر التي بدأت بها منذ عام 1986، وأسفرت حتى الآن عن الكشف عن 44 مقبرة أثرية، إلى جانب مجموعة كبيرة من العناصر المعمارية واللقى الأثرية،
وتعكس هذه المكتشفات أهمية المدينة وما شهدته من ازدهار خلال العصور التاريخية المختلفة، خاصة العصرين الهلنستي والروماني.

وتضم المنطقة آثارًا متنوعة، من بينها المباني العامة والخاصة، والفوروم الروماني، والحمام الدائري، والحمام الروماني، والبازيليكا، وصهاريج المياه، بالإضافة إلى منازل ذات طرز معمارية مختلفة ومحال تجارية ومبانٍ جنائزية تضم مقابر متعددة الطرز.

  • 18 مقبرة جديدة في حفائر يوليو

ولا تزال أعمال الحفائر مستمرة في المنطقة ضمن مشروع تطويرها، حيث تعمل بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار بالموقع منذ عام 2023.

وخلال أعمال الحفائر التي نفذتها البعثة في يوليو الماضي، نجحت في الكشف عن 18 مقبرة أثرية، إلى جانب عدد من الدفنات السطحية والتوابيت واللقى الأثرية.

وتضيف هذه النتائج مزيدًا من المعلومات حول طبيعة المدينة ومجتمعها وممارساتها الجنائزية، كما تفتح المجال أمام اكتشافات جديدة مع استمرار أعمال البحث الأثري.

  • ماذا يتضمن مشروع التطوير؟

استعرض الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مستجدات مشروع تطوير المنطقة، والمقرر الانتهاء منه خلال النصف الأول من العام المقبل.

ويستهدف المشروع رفع كفاءة الخدمات وتحويل مارينا العلمين إلى مزار أثري وسياحي متميز، تمهيدًا لاستقبال السياحة الداخلية والوافدة إلى مدينة العلمين الجديدة.


ويشمل المشروع:

  • إقامة سور خارجي لتأمين المنطقة الأثرية.
  • إنشاء مركز للزوار.
  • تنفيذ مسارات للزيارة للمشاة والسيارات الكهربائية.
  • إنشاء مخزن متحفي.
  • إقامة مقر إداري.
  • وضع اللافتات الإرشادية والتعريفية.

ومن شأن هذه الأعمال توفير تجربة زيارة أكثر تنظيمًا، مع الحفاظ على المكونات الأثرية للموقع وتسهيل حركة الزائرين داخله.

  • منتج ثقافي جديد في الساحل الشمالي

وشدد وزير السياحة والآثار على ضرورة الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد للانتهاء من أعمال التطوير، مؤكدًا أن الهدف هو تحويل المنطقة إلى وجهة أثرية وسياحية متكاملة.

وأشار إلى أهمية إضافة منتج سياحي ثقافي جديد إلى جانب السياحة الشاطئية التي تشتهر بها منطقة الساحل الشمالي، بما يتماشى مع جهود الدولة لتنمية المنطقة وتعظيم مقوماتها السياحية.

كما وجه الوزير بضرورة توفير جميع المواد والأدوات اللازمة للبعثة الأثرية لاستكمال أعمال الحفائر والترميم، إلى جانب توفير وسائل الأمن والسلامة للعاملين، مؤكدًا أن سلامة العنصر البشري تمثل أولوية قصوى.

  • مدينة أثرية على ساحل المتوسط

تقع مدينة مارينا العلمين الأثرية على الساحل الشمالي، على بعد نحو 100 كيلومتر غرب الإسكندرية، وتمثل واحدة من المواقع التي تكشف عن جانب مهم من تاريخ الساحل الشمالي خلال العصور القديمة.

ومنذ بدء أعمال الحفائر عام 1986، ظهرت مجموعة من المباني والمنشآت التي تعكس تخطيط المدينة وتنوع وظائفها، بداية من المنشآت العامة والدينية، مرورًا بالمنازل والمحلات التجارية، وصولًا إلى المنشآت الجنائزية والمقابر.

ومع استكمال مشروع التطوير وافتتاح الموقع أمام الجمهور، من المنتظر أن تمثل مارينا العلمين الأثرية حلقة جديدة بين السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية في الساحل الشمالي، وتمنح زائري العلمين فرصة لاكتشاف تاريخ المنطقة وآثارها إلى جانب الاستمتاع بشواطئها ومنتجعاتها الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى