أخبار السياحةأخبار مصرمنوعات

«كل مصري سفير لبلده».. تفاصيل النسخة الثانية من حملة «إحنا مصر» لدعم السياحة

تعود حملة «إحنا مصر» إلى الواجهة من جديد، مع إطلاق وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، النسخة الثانية من الحملة، التي تستهدف تعزيز الوعي بأهمية السياحة، وإبراز ما يتميز به المجتمع المصري من قيم وعادات أصيلة تمثل جزءًا أساسيًا من تجربة الزائر في مصر.

وتضع الحملة المواطن المصري في قلب عملية الترويج للمقصد السياحي، انطلاقًا من أن التجربة التي يعيشها السائح لا تقتصر على زيارة المواقع الأثرية والاستمتاع بالمقومات السياحية، وإنما تمتد إلى تفاعله مع المجتمع المحلي وما يلمسه من ترحاب وحسن معاملة وكرم ضيافة.

وتأتي النسخة الجديدة استكمالًا للنسخة الأولى من «إحنا مصر»، التي نفذتها الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي على ثلاث مراحل خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2025، واستهدفت خلالها نشر السلوكيات الإيجابية وتعريف المواطنين بأهمية قطاع السياحة للاقتصاد المصري.

المواطن المصري.. سفير للسياحة

وتستهدف النسخة الثانية من الحملة التأكيد على أن كل مواطن يمكن أن يكون سفيرًا لبلده، من خلال سلوكه وطريقة تعامله مع السائحين، بما ينعكس بصورة مباشرة على الصورة الذهنية لمصر لدى الزائر.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن تحسين التجربة السياحية مسؤولية مشتركة، موضحًا أن حسن استقبال السائح والتعامل الإيجابي معه يمكن أن يترك لديه انطباعًا مميزًا يدفعه إلى مشاركة تجربته مع أسرته وأصدقائه، وربما تكرار الزيارة مرة أخرى.

وأشار الوزير إلى أن السائح لا يعيش خلال وجوده في مصر تجربة سياحية فقط، وإنما يعيش كذلك تجربة إنسانية وثقافية يتعرف خلالها على المجتمع المصري وعاداته وقيمه، وهو ما يجعل المواطن عنصرًا مؤثرًا في نجاح المنظومة السياحية.

السياحة ليست آثارًا وشواطئ فقط
وتسلط الحملة الضوء على مفهوم أوسع للتجربة السياحية، فالمقومات الأثرية والطبيعية والفندقية تمثل جانبًا مهمًا من المنتج السياحي المصري، بينما يمثل المجتمع المصري عنصرًا مكملًا لهذه التجربة.

ومن هنا، تركز «إحنا مصر» على نشر السلوكيات الإيجابية، وتعزيز ارتباط المواطنين بتراثهم وهويتهم الحضارية، إلى جانب رفع مستوى الوعي بالدور الذي تلعبه السياحة في دعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن الهدف من الحملة هو تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتراث بلدهم وهويتهم الحضارية، ونشر السلوكيات الإيجابية في التعامل مع السائح.

وأكد أن الزائر لا يتعرف فقط على المقومات السياحية والأثرية التي تتمتع بها مصر، وإنما يتعرف أيضًا على الشعب المصري وثقافته وعاداته وقيمه.

الصحافة والمنصات الرقمية في خدمة الحملة

وتعتمد النسخة الجديدة من «إحنا مصر» على مزيج من وسائل الاتصال للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين، حيث تم إطلاق الحملة عبر عدد من الصحف والمجلات والمنصات الرقمية الموجهة للجمهور المصري، من خلال مواد صحفية ومقاطع فيديو ورسائل توعوية.

كما تتضمن الحملة إبراز جهود وزارة السياحة والآثار في نشر الوعي السياحي والأثري بين المواطنين، وربطهم بالمقومات التي تتمتع بها مصر في مختلف المحافظات.

وتسعى الهيئة إلى توسيع نطاق الحملة عبر التعاون مع المؤثرين وصناع المحتوى الرقمي، من خلال استضافة عدد منهم وتنظيم برامج سياحية مخصصة للتعريف بالمقاصد والتجارب السياحية المصرية، بما يساعد على نقل رسائل الحملة إلى شرائح أوسع من الجمهور.

رحلات وندوات لتعريف المصريين ببلدهم

ولا تقتصر جهود التوعية السياحية على الحملة الإعلامية، إذ تواصل الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي تنفيذ برامج ورحلات وندوات توعوية من خلال مكاتبها الداخلية في مختلف المحافظات.
وتستهدف هذه الأنشطة تعريف المواطنين بالمواقع والمقومات السياحية والأثرية، وتشجيع السياحة الداخلية، وترسيخ أهمية الحفاظ على التراث والهوية الوطنية.

وتشير بيانات منشورة عن أنشطة الهيئة إلى تنفيذ 271 رحلة تعريفية وتوعوية، وأكثر من ألف ندوة خلال الفترة من يناير 2025 حتى يونيو 2026، استفاد منها آلاف المواطنين من الفئات المستهدفة.

  • 3 مراحل صنعت رسالة «إحنا مصر»

وكانت النسخة الأولى من الحملة قد قامت على ثلاث مراحل رئيسية؛ ركزت الأولى على الفئات التي تتعامل مع السائحين، بهدف تشجيعها على السلوك الإيجابي، بينما سلطت الثانية الضوء على أهمية السياحة بالنسبة للاقتصاد المصري.

أما المرحلة الثالثة، فركزت على دور المجتمع في نشر الإيجابيات، وتشجيع المواطنين على مشاركة المواقف الإيجابية والترويج للمقاصد والتجارب والمنتجات السياحية التي تتميز بها مصر.

وتأتي عودة «إحنا مصر» في نسختها الثانية لتؤكد أن الترويج للمقصد السياحي المصري لا يعتمد فقط على الحملات الموجهة إلى الخارج، وإنما يبدأ أيضًا من الداخل، عبر بناء وعي مجتمعي يرى في كل مواطن شريكًا في صناعة تجربة سياحية أفضل، وسفيرًا لبلده أمام زائريها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى