ميكنة التأمين الصحي الشامل.. 6.7 مليون ملف طبي والتحول الرقمي يقترب من 85%

خطوات متسارعة نحو منظومة صحية أكثر ذكاءً وكفاءة، مع متابعة الحكومة لملف ميكنة التأمين الصحي الشامل، وربط المنشآت الصحية بالتكنولوجيا والبيانات لتقديم خدمة أسرع وأكثر جودة للمواطنين.
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مستجدات الموقف التنفيذي لميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل، خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور وزيري الصحة والسكان والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية وعدد من المسؤولين.

وأكد رئيس الوزراء أن المتابعة تأتي في إطار العمل على تنفيذ منظومة رقمية متكاملة للتأمين الصحي الشامل، تستهدف إتاحة خدمات صحية متطورة وذات جودة لجميع المواطنين، وترسيخ مبدأ العدالة في الحصول على الرعاية الصحية.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم يمثل أحد أولويات الحكومة، مؤكدًا استمرار العمل على بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة، تضع جودة الخدمة وسلامة المواطن في مقدمة اهتماماتها.

وأشار إلى أن التوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة محورية نحو بناء نظام صحي متكامل ومستدام، قادر على مواكبة احتياجات المواطنين وتحقيق مستهدفات الدولة في تطوير الخدمات الصحية.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أبرز مؤشرات منظومة التأمين الصحي الشامل في محافظات المرحلة الأولى.

وبلغ عدد المنشآت ضمن المرحلة الأولى نحو 334 منشأة، فيما وصل عدد المواطنين المسجلين إلى نحو 5.4 مليون مواطن، بينما تجاوز عدد الخدمات العلاجية المقدمة 116 مليون خدمة، إلى جانب إجراء أكثر من 938 ألف عملية جراحية.
من جانبه، أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أهمية دور الوزارة في دعم ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل، من خلال توظيف التكنولوجيا لتطوير الخدمات الصحية وتسهيل حصول المواطنين عليها.

وتشمل جهود التحول الرقمي ربط المنشآت الحكومية التابعة للمنظومة بشبكة الألياف الضوئية، إلى جانب توفير التطبيقات الرقمية اللازمة للتشغيل، وتنفيذ برامج لتنمية وبناء القدرات الرقمية للعاملين بالمنظومة.
واستعرض الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، ما تحقق في ملف التحول الرقمي بمحافظات المرحلة الأولى، مؤكدًا أن الميكنة أصبحت إحدى الركائز الأساسية لتطوير تقديم خدمات الرعاية الصحية.

وشملت عمليات الميكنة 37 مستشفى من خلال منظومة إدارة المستشفيات، و298 معملًا عبر منظومة إدارة المعامل، إلى جانب 93 قسم أشعة، فضلًا عن ميكنة 264 وحدة ومركزًا صحيًا.
وأعلن السبكي أن نسبة إنجاز العمليات التشغيلية للتحول الرقمي تقترب من 85%، مع تسجيل وميكنة نحو 6.7 مليون ملف طبي، بما يدعم بناء قاعدة بيانات صحية متكاملة ويساعد في تحسين تجربة المريض ورفع كفاءة تقديم الخدمات.
كما تناول الاجتماع استعدادات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تبدأ بمحافظة المنيا، حيث تشمل الاستعدادات تقييم جاهزية المنشآت الصحية، والتحول الرقمي، والتجهيزات الطبية، وتوفير الأدوية، والموارد البشرية والتدريب، إلى جانب التوعية والمبادرات والهوية البصرية.
واستعرض المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لشئون التحول الرقمي والميكنة، موقف البنية التحتية التكنولوجية لمحافظات المرحلة الثانية، إلى جانب التطبيقات الرقمية والتكاملات بين هيئات التأمين الصحي الشامل والرعاية الصحية والاعتماد والرقابة.

كما تناول خطة الحوكمة والاستدامة، بما يضمن استمرار تشغيل المنظومة الرقمية بكفاءة خلال المراحل المقبلة.
وأكد الدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية لبناء منظومة التأمين الصحي الشامل، لما يوفره من قاعدة معلومات متكاملة تساعد في التخطيط واتخاذ القرار وإدارة الموارد والخدمات الصحية بكفاءة.
وتعكس مؤشرات الميكنة، وفي مقدمتها تسجيل نحو 6.7 مليون ملف طبي، حجم العمل الجاري لبناء منظومة صحية رقمية تعتمد على البيانات والتكنولوجيا، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز استدامة التأمين الصحي الشامل.



