«الإنتاج الحربي» يفتح أبواب الشراكة مع المستثمرين.. 260 خط إنتاج لدعم الصناعة المصرية

شراكات صناعية جديدة تستهدف تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مع توجه وزارة الإنتاج الحربي للاستفادة من قدراتها التكنولوجية والتصنيعية وفتح المجال أمام القطاع الخاص لإقامة مشروعات مشتركة تدعم تنافسية المنتج المصري.
في إطار توجه الدولة لتعزيز التعاون بين مؤسساتها والقطاع الخاص، استقبل الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، وفدًا من الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين برئاسة الدكتور محرم هلال، رئيس الاتحاد وعضو المجلس الأعلى للاستثمار، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين شركات الإنتاج الحربي والقطاع الخاص، وبحث فرص إقامة شراكات صناعية واستثمارية جديدة، بما يدعم جهود الدولة لتعميق التصنيع المحلي، وتلبية احتياجات السوق المصرية، ورفع تنافسية الصناعة الوطنية.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التكامل مع القطاع الخاص، وفتح مجالات جديدة أمام المستثمرين في مختلف القطاعات الصناعية، مشيرًا إلى أن تكامل جهود القطاعات الحكومي والعام والخاص يمثل محورًا مهمًا لتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الوطنية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد.
وأوضح أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة تضم 260 خط إنتاج، إلى جانب العديد من المعامل ومراكز الاختبارات، وأكثر من 700 ماكينة CNC، وهو ما يتيح فرصًا واسعة لإقامة شراكات صناعية جديدة.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف توفير مستلزمات الإنتاج محليًا، وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب تعزيز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والتكنولوجيات المصرية.

وأكد «جمبلاط» أن الوزارة تستهدف تحقيق مفهوم «صناعة الصناعة»، من خلال تصميم وتطوير خطوط الإنتاج محليًا، والاستعانة بالخبرات والاستشاريين المتخصصين في مختلف المجالات، بما يسهم في بناء قدرات صناعية وطنية متكاملة.
وأوضح أن منظومة الإنتاج الحربي لا تقتصر على الشركات الصناعية، وإنما تضم أيضًا شركات تعمل في مجالات أخرى، من بينها الإنشاءات والاستشارات الهندسية، بالإضافة إلى قطاع متخصص في التدريب وإعداد وتأهيل الكوادر الفنية.
وأشار إلى حرص الوزارة على تطوير برامج التدريب بصورة مستمرة، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والتطورات التكنولوجية المتسارعة، وبالتعاون مع مختلف الجهات، وفي مقدمتها القطاع الخاص.
كما تضم منظومة الإنتاج الحربي مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية، تستهدفان إعداد عمالة فنية مؤهلة تتوافق مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل والمشروعات القومية والاستثمارات الجديدة.
وأكد الوزير أن توفير العامل الماهر والمدرب يمثل أحد أهم عناصر نجاح العملية الإنتاجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، مشيرًا كذلك إلى اهتمام الوزارة بتدريب طلاب الجامعات وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي.
وشدد «جمبلاط» على أهمية تعزيز مفهوم التصنيع التكاملي بين مختلف الشركات والجهات، بما يسمح بتكامل القدرات والإمكانات الصناعية في مختلف مراحل الإنتاج، والوصول إلى منتجات نهائية تتمتع بجودة عالية وقدرة أكبر على المنافسة.
كما أكد تطلع الوزارة إلى التوسع في إقامة شراكات صناعية بمختلف المحافظات، بحيث لا تقتصر نتائج التعاون على تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما تمتد إلى تطوير القدرات الوطنية وفتح أسواق خارجية.
وأشار إلى أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى مرحلة تصدير التكنولوجيا والخبرات الصناعية المصرية، بما يعزز مكانة الصناعة الوطنية ويدعم بناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية واستدامة.
من جانبه، أعرب الدكتور محرم هلال، رئيس الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين، عن تقديره للدور الذي تقوم به وزارة الإنتاج الحربي في دعم الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن اللقاء يعكس حرص الوزارة على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية والفنية المتاحة لدى شركات الإنتاج الحربي، بما يفتح مجالات جديدة أمام المستثمرين، ويدعم التكامل بين قطاعات الدولة المختلفة.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على قيام ممثلي الاتحاد بزيارة عدد من شركات الإنتاج الحربي، للتعرف بشكل مباشر على إمكانياتها التصنيعية والتكنولوجية، وبحث مجالات التعاون المقترحة وتحديد المشروعات ذات الاهتمام المشترك، تمهيدًا لإقامة شراكات صناعية واستثمارية جديدة.



